إذا استلم المالك البناء أو الجدار من المتعهد، انتقلت إليه حراسته القانونية، فتقوم مسؤوليته عن الأضرار الناجمة عن انهياره تجاه الغير، دون أن يمنع ذلك من رجوعه على المتعهد عند الاقتضاء.
إن المالك يصبح حارساً للجدار بعد استلامه من متعهد البناء، ويكون مسؤولاً عن الأضرار التي تلحق بالغير عند انهياره، على أن يحق له مخاصمة المتعهد تبعاً للعلاقة القائمة فيما بينهما المناقشة: حيث أن دعوى الجهة المطعون ضدها تقوم على المطالبة بالتعويض عن التسبب بوفاة ولدها من جراء انهيار جدار أقامته الجهة الطاعنة. وحيث أن الحكم المطعون فيه قد ألزم الجهة الطاعنة بالتعويض على اعتبار أنها حارسة الجدار المنهار وهي التي تملكه، وأنه لا مجال لمساءلة من قام بإقامته بعد أن تم تسليمه للجهة الطاعنة وخرج عن حراسته. وللجهة الطاعنة أن تعود لتنازع من تعتقد أنه المسؤول قبلها. وحيث أن الدعوى مؤسسة على اعتبار أن الجهة الطاعنة تملك الجدار المنهار وهو بحارستها، وعلى أن انهيار الجدار كان سببه عدم إقامته على أساس عدم وجود دعائم له. وحيث أن مسؤولية الجهة الطاعنة والحالة هذه مؤسسة على حكم المادة 178 من القانون المدني، ويبدو أن الحكم المطعون فيه قد تبناها على هذا الأساس بعد أن اعتمد انتقال حراسة البناء إلى الجهة الطاعنة. وحيث أن الحكم البدائي قد أشار إلى أن مسؤولية الجهة الطاعنة غير مستمدة من خطئها في إهمال صيانة الجدار أو في البناء وإنما من حراستها القانونية لها. وقد اعتمد الحكم المذكور ما بيّنه الحكم المستعجل من عيب في بناء وإقامة الجدار فنياً، وأنه كان عرضة للانهيار في كل لحظة دون تدخل عناصر أخرى طارئة. وكان الأخذ بما تقدم فيه الرد الكافي على مجموعة أسباب الطعن مما يرتب رفضها.