إذا كان التكييف الحقيقي للعقد محل نزاع، فلا يجوز للإدارة المالية أن تبني عليه أثر الضريبة مباشرة قبل صدور حكم قضائي مستقل يثبت ذلك التكييف من المحكمة المختصة؛ لأن إلزام غير المكلف أو اتخاذ إجراءات ضده لا يكون إلا بعد ثبوت صفته القانونية.
لا يحق للدوائر المالية إن تلجأ مباشرة إلى طرح ضريبة التركات على عقار كإن قد باعه مالكه قبل وفاته الى زوجته وسجله باسمها في السجل العقاري , على أساس أنه عقد بيع يخفي هبة , قبل لجوئها الى أثبات هذا التوصيف القانوني للعقد بدعوى مستقلة تقيمها امام محكمة الصلح باعتبارها المرجع المختص بالفصل في ذلك بموجب المادة 32 من القانون 429 تاريخ 29/7/1948 , ولا تعتبر المشترية قبل ذلك مكلفة تجاه المالية , وبالتالي فإن المالية تكون غير مخولة باتخاذ التدابير الإجرائية بحقها لان هذا الحق قاصر على المكلفين دون غيرهم , وفي هذه الحالة فإن القضاء العادي يكون وحده دون لجإن فرض الضرائب المرجع المختص بالنظر في طلب المشترية منع المالية من معارضتها بالضريبة المذكورة واعادة ما استوفيه منها .