أن انتهاء سلطة قاضي الإحالة بإصدار قرار الاتهام في قضايا الأحداث الجنائية لا يعني انتهاء دوره كمرجع استئنافي لقرارات قاضي التحقيق بمنع محاكمة الأحداث استنادا إلى المادة 39 /ب من قانون الأحداث بدلالة المادة 139 أصول جزائية . والعدول عن كل اجتهاد مخالف .
أن انتهاء سلطة قاضي الإحالة بإصدار قرار الاتهام في قضايا الأحداث الجنائية لا يعني انتهاء دوره كمرجع استئنافي لقرارات قاضي التحقيق بمنع محاكمة الأحداث استنادا إلى المادة 39 /ب من قانون الأحداث بدلالة المادة 139 أصول جزائية . والعدول عن كل اجتهاد مخالف . المناقشة: القراران المطلوب تثبيت الاجتهاد الوارد في أحدهما والعدول عن الاجتهاد الوارد في الآخر: الأول صادر عن الغرفة الجنحية للأحداث بتاريخ 21 / 9 / 1976 ورقم 426 / 371 المتضمن أن انتهاء سلطة قاضي الاحالة باصدار قرار الاتهام في قضايا الأخحداث الجنائية لا يعني انتهاء دوره كمرجع استئنافي لقرارات قاضي التحقيق بمنع محاكمة الأحداث استناداً لأحكام الفقرة (ب) من المادة 39 من قانون الأحداث الجديد بدلالة النمادة 139 اصول جزائية.والثاني صادر عن الغرفة الجنائية لدى محكمة النقض بتاريخ 30 / 12 / 1976 ورقم 1365 / 372 المتضمن أن انتهاء دور مؤسسة الاتهام في قضايا الأحداث الجنائية يجعل قرارات قاضي التحقيق بشأنهم تخضع للطعن بطريق النقض مباشرة وأن وضع قاضي الاحالة يده على قضية احداث جنائية مستأنفة لديه وفسخه قرار قاضي التحقيق بمنع محاكمة الحدث لعدم قيام الأدلة بحقه وتقرير احالة الحدث إلى محكمة الأحداث المختصة ينطوي على تجاوز على حدود الاختصاص وفيه مخالفة القانون.النظر في طلب التثبيت والعدول:إن الهيئة بعد اطلاعها على قرار محكمة النقض الدائرة الجزائية بتاريخ 3 / 12 / 1977 ورقم 2739 / 2811 المتضمن عرض الموضوع على الهيئة العامة لترى رأيها فيه وتثبيت المبدأ الذي قررته غرفة الأحداث بقرارها المؤرخ في 21 / 9 / 1976 والعدول عن كل مبدأ آخر مخالف وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في 17 / 12 / 1977 رقم 379 وعلى كافة الأوراق.وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي:حيث أن الغرفة الجنحية في محكمة النقض بقرارها رقم 2811 تاريخ 3 / 12 / 1977 تعرض على الهيئة العامة ما يلي:1 – أن اجتهاد الغرفة الجنائية في محكمة النقض بمقتضى قرارها رقم 1365 / 1372 تاريخ 30 / 12 / 1976 قضى: بانتهاء دور مؤسسة الاتهام في قضايا الأحداث الجنائية وأن قرارات قاضي التحقيق بشأنهم تخضع للطعن بطريق النقض مباشرة وليس لقاضي الاحالة النظر في قضايا الاحداث.2 – إن الاجتهاد الآنف الذكر يتعارض مع اجتهاد الغرفةالجنحية لمحكمة النقض – غرفة الأحداث بمقتضى قرارها رقم 42 / 371 تاريخ 21 / 9 / 1976 وقد قضى: بأن انتهاء سلطة قاضي الاحالة باصدار قرار الاتهام في قضايا الاحداث الجنائية لا يعني انتهاء دوره كمرجع استئنافي لقرارات قاضي التحقيق بمنع محاكمة الاحداث استناداً لحكم الفقرة (ب) من المادة 39 من قانون الأحداث بدلالة المادة 139 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.ونظراً لأن اجتهاد الغرفة الجنحية – الأحداث – هو الذي يتفق مع حكم القانون، فإن الغرفة تطلب تثبيته والعدول عن كل اجتهاد مخالف.وحيث أن الغرفة المذكورة تعتمد في طلبها هذا ما يلي:1 – نص المادة 39 من قانون الأحداث رقم 18 تاريخ 30 / 3 / 1974 وهو ينص بأن تطبيق الأصول الخاصة فيه على قضايا الأحداث سواء أكانت في دوائر النيابة العامة أم التحقيق أم محاكم الأحداث.وأن تطبق القواعد العامة في جميع الحالات التي لم يرد عليها نص فيه.2 – إن حالة منع محاكمة الحدث من الحالات التي لم يرد عليها النص في قانون الأحداث مما يوجب تطبيق القانون العام.3 – إن المدعي الشخصي لا يملك قانوناً الطعن بقرار قاضي التحقيق بمنع المحاكمة مباشرة أمام محكمة النقض ولابد له من أن يطعن أمام قاضي الاحالة أولاً وعلى النحو المبين في المادتين 139 ، 341 من الأصول الجزائية اللتين تطبقان في قضايا الأحداث لخلو قانونهم من نص مماثل.4 – إن اجتهاد الغرفة الجنائية باخضاع جميع قرارات قاضي التحقيق المتعلقة بالاحداث للطعن بطريق النقض يخالف ما نصت عليه المادة 341 من الأصول الجزائية بفقرتها الثالثة ونصها:«قرارات منع المحاكمة يقبل الطعن فيها من جانب المدعي الشخصي طعناً أصلياً إذا قضت بعدم الاختصاص أو برد الدعوى أو إذا ذهل القاضي عن الفصل في أحد أسباب الادعاء».ومؤدى ذلك أن طعن المدعي الشخصي دون النيابة العامة لا يقبل منه بالنسبة لقرارات منع المحاكمة ما لم يكن يستهدف الفصل في مسألة قانونية غير تابعة لتقدير القاضي (قاعدة 436 من القانونية للقضايا الجزائية).5 – إن المادة 139 من الأصول الجزائية تجيز للمدعي الشخصي استئناف قرارات قاضي التحقيق بمنع المحاكمة وكل قرار يضر بحقوقه الشخصية وعدم تطبيق هذا النص في قضايا الأحداث من شأنه جعل قرارات قاضي التحقيق يمنع محاكمة الأحداث قطعية بالنسبة للمدعي الشخصي إذ لا يملك الطعن بها لسبب الموضوع إلا تبعياً (341 / 3 من الأصول).وحيث أنه لئن كان المشرع في قانون الأحداث الجديد رقم 18 لعام 1974 قد أولاه نظاماً خاصاً للتحقيق في قضايا الأحداث (المادة 41 منه).كما قضى بأن تصدر قرارات محاكم الأحداث بالدرجة الأخيرة وأخضعها لطرق الاعتراض والطعن بالنقض (المادة 51 منه).ونص أيضاً على أن العقوبات التي تفرض على الأحداث هي بنوعيتها تدابير اصلاح وعقوبات جنحية.وحيث أنه لئن كان ما ذكر من نصوص يستفاد منه استبعاد مؤسسة الاتهام من قضاء الاحالة في قضايا الأحداث وقصر مهمتها على معالجة حالة الاشتراك في الجريمة بين حدث وغير حدث (المادة 40 من القانون) إلا أن هذه المفاهيم يجب صرفها إلى ما تعلق بنطاق الاتهام والاحالة، أما ما تعدى ذلك فإنه يجب الاهتداء اليه بالنصوص الأخرى التي وردت في القانون.وحيث أن النص الذي ورد في المادة 51 من القانون وهو يقضي بأن ترسل المحكمة اضبارة الدعاوى إلى النيابة للمشاهدة فور انقضاء ميعاد الاعتراض أو الطعن بالنقض بحق المدعى عليه والمدعي الشخصين يبين بأن ما يراد به هو القرارات الصادرة عن المحكمة ولا صلة له بقرارات قاضي التحقيق في قضايا الأحداث.وحيث أن الذهاب في تطبيق المادة 51 من قانون الأحداث على النحو المذكور لا يعني سد الطريق في معالجة قرارات قاضي التحقيق بصدد منع المحاكمة بما تعود إلى منحها حجية قطعية تحول دون ممارسة رقابة عليهان فإن هذا مما يتنافى مع غرض المشرع الذي كرسه في القانون العام للأصول الجزائية وليس في قانون الأحداث ما يشير إلى هدر هذا الغرض.وحيث أنه والحالة هذه وبصدد المشكلة القائمة يجب الاهتداء إلى حلها في ضوء النص الخاص القائم في قانون الأحداث.وكان يبدو أن المشرع لم يفته هذا الغرض فطرح في المادة 39 / ب من القانون المذكور نصاً شاملاً يقضي: «بتطبيق القوانين العامة في جميع الحالات التي لم ينص عليها في القانون».وحيث أن الأخذ بهذا يعني مراعاة الأصول والشروط الواردة في قانون أصول المحاكمات الجزائية بشأن الطعن بقرارات قاضي التحقيق استئنافاً مع مراعاة أثر الغاء دور مؤسسة الاتهام على ما ذكر أعلاه.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – العدول عن اجتهاد الغرفة الجنائية بحكمها رقم 1365 / 1372 تاريخ 30 / 12 / 1976 . 2 – تكريس المبدأ الوارد في قرار الغرفة الجنحية – للأحداث – لدى محكمة النقض رقم 426 / 371 تاريخ 21 / 9 / 1976 وفق المبادىء المشار اليها في أسباب هذا القرار.