• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا كان محل النزاع هو تعارض حق الارتفاق بالمرور مع تصرف مالك العقار المرتفق به، فإن الأصل أن المالك يحتفظ بحق التصرف والبناء أو التصوين

إذا كان محل النزاع هو تعارض حق الارتفاق بالمرور مع تصرف مالك العقار المرتفق به، فإن الأصل أن المالك يحتفظ بحق التصرف والبناء أو التصوين، بشرط ألا يؤدي ذلك إلى تعطيل حق المرور أو إرهاقه، ويجب على المحكمة التحقق فنياً من مدى هذا الأثر قبل الفصل.

نص الاجتهاد

إن حق الارتفاق بالمرور لا يعطي صاحبه حق ملكية الأرض المخصصة للمرور بل يبقى لصاحب تلك الأرض مطلق حق التصرف بها وله حتى تصوينها بشرط أن يتلاءم تصوينها مع استعمال حق المرور المناقشة: في الموضوع:من حيث أن وكيل المميز يطلب النقض لما يلي:1 – إن الفقرة الأخيرة من قرار النقض تضمنت (أو إذا كان في إزالتهما أو إزالة الواحدة منها إرهاق لصاحب العقار المرتفق به) وقاضي الصلح لم يتعرض لهذه الناحية ولم يصدر قراراً ما بشأنها سلباً أو إيجاباً.2 – قرر القاضي اتباعاً للنقض إجراء الكشف لمعرفة ما إذا كان موجود الواجهتين أو إحداهما تمنع صاحب الارتفاق بالمرور من استعماله وفق سنده، أم لا وقد ورد تقرير الخبراء المؤرخ في 21/11/1954 مقتصراً على ذكر أكثريتهم أن وجود الواجهتين مسبب إلى قصر استعمال حق الارتفاق مع ان المقصود بقرار النقض وما يجب بحثه هو ما إذا كانت المسافة الباقية من عرض مدخل باب الخان بعدم حسم عرض الواجهتين الواقعة بالجهة القبلية تكفي لاستعمال حق المرور أم لا تكفي لأن الحق الثابت لعقار الجهة المميز عليها على العقار المؤجر للمميز هو حق المرور وحق الارتفاق بالمرور لا يمنع صاحب العقار المرتفق به من التصرف به كيفما شاء على أن يتلاءم ذلك مع استعمال حق المرور وأن القاضي لم يلتفت إلى هذه النواحي.3 – لقد ذكر في الفقرة الحكمية أمرو خرجة عن نطاق الدعوى التي هي محصرة بطلب رفع الواجهتين بداعي إنهما تمنعان الجهة المدعية من استعمال حق المرور. والمحكمة ذهبت إلى أن خان قديم أنشئ ليتخذ من مشتلاته متاجر ومخازن للبضائع إلخ. هذا وأن وجود حق مرور الأشخاص آخرين أو عدمه لا علاقة له بالدعوى والمحكمة لم تطلع على اسناد تمليك مالكي بقية أقسام الخان لتقف على ما إذا كان مسجلاً بها حق الارتفاق بالمرور أم لا.4 – وجاء في الفقرة الحكمية أن الاعتبارات التجارية والنتائج التي تترتب على إقامة واجهتين لعرض البضائع وبيعها لم تكونا قائمتين عندما تملك أو استأجر المدعيان العقار المرتفق بالغم من أنه ليس في الدعوى ما يدل على أن الواجهتين لم تونا قائمتين عندما اتصل العقار المرتفق بالجهة المدعية هذا وأنهما قديمتان ترجع إقامتها إلى مدة تتجاوز العشرات من السنين وكانتا موجدتين قبل تملك الجهة المدعية العقار المرتفق بالمرور بمدة طويلة والمحكمة لم تسأل طرفي الدعوى عنها ولم تناقشها ولو كلفنا بإثبات ما ذكرنا لقمنا بذلك.5 – إنه وإن كان استعمال المالك حقه يجب أن لا ينشأ عنه ضرر للغير إلا أن القاضي الصلح لم يبحث عما إذا كان يلحق بالجهة المدعية ضرر أم لا.6 – وقد اكتفى القاضي بالقول أن الطاعن التي ذكرها وكيل المدعى عليه بتقرير الخبرة غير واردة ولم تجد المحكمة فيها ما يستدعي إعادة الخبرة دون بيان الأسباب.فعن مجمل هذه الأسباب:من حيث أن قرار النقض المؤرخ في 9/5/1954 رقم أساس 1294 بني على (أن حق الارتفاق بالمرور لا يعطي صاحبه حق ملكية الأرض المخصصة للمرور بل يبقى لصاحب تلك الأرض مطلق حق التصرف بها وله حق تصوينها بشرط أن يتلاءم تصوينها مع استعمال حق المرور، وأن الخبرة اقتصرت على بيان قاس الأرض الموجود عليها حق المرور والواجهتين لا يتلاءم مع استعمال حق الارتفاق بالمرور المترتب لعقار الجهة المدعية على عقار الجهة المدعى عليها بحسب السنديم المبرزين منها. وأن القرار المميز لا يرتكز والحالة هذه إلى مستندة فني يثبت كون الواجهتين أو الواحدة منهما تمنع صاحب الارتفاق بالمرور واستعماله وفق سنده أو إذا كان في إزالتهما أو إزالة الواحدة منهما إرهاق لصاحب القعار المرتفق به).ومن حيث أنه ولئن كان القاضي قرر بجلسة 1/11/1954 اتباعاً للنقض إجراء الخبرة إلا أنه ذكر أن مهمة الخبراء هي (الأدلاء بخبرتهم في موضوع إقامة الواجهتين في مدخل الخان وفيما إذا كانتا تسببان قصر حق الارتفاق أو الحد من استعماله).وهذا الذي ذكره لا يتضمن تكليفهم بيان مدى تأثير الواجهتين على حق استعمال حق الارتفاق بالمرور المترتب لعقار الجهة المدعية على الجهة المدعيى عليها على ضوء ما ورد في قرار النقض لا سيما وأن القاضي رد طلب تدخل الأشخاص الثالثين من قراره ذاته. وكذلك تقرر الخبراء المؤرخ في 21/11/1954 فإنه لم يعالج هذه الناحية بالنسبة للجهتين المدعية والمدعى عليها في هذه الدعوى كما من ناحية أخرى لم يتضمن بيان وإيضاح ما اعتراه سبباً لقصر استعمال حق الارتفاق، مما يستوجب الاستيضاح منهم عن ذلك.والحكم في الدعوى قبل استكمال ما ذكر يجعله سابقاً أوانه فهو لذلك مستوجب النقض.ومن حيث أن هذا النقض لا يدع مجالاً لبحث بقية ما ورد في الأسباب التمييز، فتمكن إثارتها أمام قاضي الموضوع حين نظره في الدعوى بعد النقض. لذلك تقرر قبول التمييز شكلاً وموضوعاً ونقض الحكم المميز لما سبق بيانه.