الاختصاص المكاني الجزائي لا يثبت لمجرد إجراء التحقيق مع المتهم في محافظة معينة بعد نقله إليها، وإنما يتوقف على توافر إحدى حالات الاختصاص المقررة قانوناً؛ وإلا بقيت الدائرة المحققة غير مختصة مكانياً.
ان نقل المتهم من محافظة الى أخرى للتحقيق معه لايجعل الاختصاص معقودا للدوائر القضائية التي تم التحقيق فيها مالم تتوافر احدى الحالات المنصوص عنها في المادة 3 أصول جزائية . المناقشة: لما كان المدعى عليهما ليسا من دمشق وليس لهما موطن فيها ولم يرتكبا الجرم المسند اليهما في هذه المدينة ولم يلق القبض عليهما فيها ، فان ما قضى به قرار فاضي التحقيق بدمشق من عدم اختصاص مكاني ثم تصديق ذلك من قبل قاضي الاحالة يبدو في محله القانوني ولا ينال منه الطعن . ولما كان نقل المدعى عليهما من حمص إلى دمشق لتحقيق معهما من قبل المخابرات العامة لا يجعل اختصاص النظر فيما يسند اليهما معقودا لقاضي التحقيق في دمشق لعدم توفر حالة من الحالات المنصوص عنها في المادة 3 من قانون أصول المحاكمات الجزائية ، فان الطعن مستوجب الرد كما أن طلب اخلاء السبيل يبدو سابقا لأوانه .