إذا كان الولد قد بلغ سنّ التمييز فلا يُفترض بقاء المسكن مشروعاً لمجرّد وجوده فيه، بل يتعين بحث ما إذا كان وجوده يُحدث إيذاءً للزوجة، إذ إن قصرَ استثناء شرعية المسكن على غير المميّز يوجب التثبت من الواقعة محلّ النزاع.
من يبلغ العاشرة يعتبر مميزاً ويطعن وجوده في شرعية المسكن إن كان منه ايذاء للزوجة. المناقشة: لما كان القاضي قد ذهب في قراره إلى أن وجود الولد البالغ من العمر العاشرة في نفس المسكن لا يطعن في شرعيته.وكان هذا الاطلاق مخالفاً لصراحة المادة 69 أحوال التي قصرت هذا الحكم على الولد غير المميز. وكان من بلغ العاشرة يعتبر مميزاً ويطعن وجوده في شرعية المسكن إن كان منه ايذاء للزوجة، وكان على القاضي وقد طعن المميز بشرعية المسكن لوجود الولد أن يتحقق من وجود الايذاء وعدمه، ثم يحكم بما يظهر له نتيجة هذا التحقيق.ولما كان لم يفعل كان حكمه سابقاً لأوانه ومخالفاً للمادة 69 المذكورة ومستحق النقض بموجب الفقرة/ب/من المادة 250 أصول.