إذا كان العقار مشاعاً ولم تزل الشيوع بعد، جاز لأي شريك أن يطلب منع شركائه من القيام بأعمال تغيّر معالمه أو إقامة بناء عليه، متى كانت هذه الأعمال تمسّ حق الملكية المشتركة قبل القسمة. وهذه الحماية ليست من قبيل دعوى منع التعرض المستعجلة لأنها تتصل بأصل الحق.
يحق للشريك على الشيوع منع شركائه من تغيير معالم العقار الشائع ومن تشييد أي بناء عليه قبل إزالة شيوعه، حفظاً لحق المالكين من الضياع. وهي دعوى تختلف عن دعوى منع التعرض التي لا تتصل بأصل الحق. وإن النزاع المذكور يدخل في اختصاص القضاء العادي طالما أنه لا يتعرض لرخصة البناء المناقشة: من حيث أن الجهة المدعية المطعون ضدها أسست دعواها أمام محكمة البداية بحلب على أساس أنها دعوى موضوعية تهدف أساس الحق والغاية منها حماية المال الشائع من التعرض له وعدم تغيير معالمه بتشييد أي بناء عليه قبل إزالة الشيوع عنه بين المالكين. ولما كانت محكمة الموضوع كيفت الدعوى على هذا الأساس وميزت بينها وبين دعوى منع التعرض التي هي عبارة عن تدبير مستعجل التي لا يحق للطرفين بها التعرض لأساس الحق وطبقت حكم هذه الدعوى على أحكام المادة 785 من القانون المدني كان صحيحاً في القانون طالما أن الدعوى كانت تهدف إلى منع المدعى عليهم الطاعنين من تغيير معالم العقار المشاع قبل إزالة شيوعه وبهذا حفظاً لحق المالكين من الضياع. مما يتعين معه رفض السبب الأول والثاني من أسباب الطعن. ومن حيث أن محكمة الموضوع لم تتعرض لرخصة البناء التي استحصلت عليها الجهة الطاعنة، وإنما تعرضت لحماية حق الملكية، وهذا من اختصاص القضاء العادي. كان السبب الثالث من أسباب الطعن في غير محله القانوني مما يستوجب معه رفضه. ومن حيث أن الدعوى بوضعها الراهن لم تجمع بين أصل الحق والحيازة كما ذهبت إلى ذلك الجهة الطاعنة. مما يتعين معه رفض السبب الرلبع من أسباب الطعن. وحيث أنه ليس بملف القضية ما يثبت وقوع القسمة الرضائية. وكان تمسكها بهذا الأمر من قبيل دفع دعوى المطعون ضدهم وليس من قبيل الادعاء بالتقابل. وحيث أن ذلك لا يمنع الجهة الطاعنة من الادعاء ابتداء بهذا الدفع إن كان له وجه. لذا فإن السبب الخامس من أسباب الطعن مستوجب الرفض. وحيث أن مصلحة المدعين المطعون ضدهم واضحة في الدعوى وهي كما هو مبين حفظ ملكيتها المشاعة من تغيير معالمها. لذا كان الدفع لهذه الناحية مستوجب الرفض. وحيث أن الكشف المستعجل قد تم تبعاً لدعوى الأساس فهو موافق للقانون والأصول. لذلك. تقرر بالاتفاق رفض الطعن موضوعاً.