• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عدم تسجيل بيوع أقسام العقارات في السجل المؤقت لا يبطلها ما لم تكن الإدارة قد فتحت الصحيفة وأدرجت البيانات التي أوجبها القانون

الأثر المترتب على عدم تسجيل بيع قسم من العقار في السجل المؤقت لا يقوم إلا إذا كانت الإدارة قد أنشأت السجل على الوجه الذي يفرضه القانون، فتكون قد فتحت الصحيفة وأدرجت أسماء طالب الترخيص وأوصاف العقار ومصور الأقسام وأرقامها الاصطلاحية؛ أما إذا لم تفعل، فلا يُرتب على عدم التسجيل بطلان البيع.

نص الاجتهاد

إن عدم تسجيل عقود بيوع أقسام العقارات المشار إليها في البند 3 من المادة 5 من قانون إعمار العرصات رقم 14 لعام 1974 في السجل المؤقت لا يرتب بطلانها، إذا لم تكن الإدارة بمجرد إعطاء الترخيص بالبناء قد قامت بما أوجبه عليها القانون المذكور بفتح صفحة في السجل المؤقت سجلت فيه اسم طالب الترخيص وأوصاف العقار ومصور الأقسام مبيناً عليه الرقم الاصطلاحي لكل منها إذ أن غاية المشرع من إيجاد السجل المؤقت هو إيجاد وسيلة سهلة لتسجيل العقود فوراً دون انتظار لأية معاملة وعدم تعطيل عمليات البيع والشراء ولم يقصد وضع النص لمصلحة وحماية تجار البناء بل ما استهدفه من النص هو حماية المواطن المشتري المناقشة: الوقائع: بتاريخ 9/11/1975 ادعى علي على المدعى عليه، محمود، لدى محكمة البداية المدنية الخامسة بحلب، أنه عندما خصصت البلدية مساحة من الأرض للمدينة الصناعية في الراموسة (حلب)، كان من نصيب المدعي القطعة رقم 122 من الجزء الغربي بمساحة 1600 متر مربع، أشاد عليها كراجاً مؤلفاً من باحة تحيط بها مجموعة دكاكين، عرف في الراموسة ورسمياً لدى البلدية باسم (كراج النصر). وقد باع المدعي المدعى عليه نصف هذا الكراج، وفي وقت آخر اشتراه المدعي بمبلغ 30000 ليرة سورية قبضه المدعى عليه عداً ونقداً. إلا أن المدعى عليه سلم إلى المدعي حصته من المرآب باستثناء محل عند مدخل المرآب لا يزال يستعمله، ومحل داخل المرآب لا زال تحت حيازته، امتنع عن تسليمهما خاليين من الشواغل. لذا طلب المدعي بدعواه الحكم بتسليمه المحلين موضوع البيع خاليين من الشواغل. وقد أجابته محكمة البداية إلى طلبه، وصدق حكمها استئنافاً. وطعن المدعى عليه بهذا الحكم طالباً نقضه، لأنه لا يعتد بأي بيع يجري خارج السجل المؤقت. المناقشة: حيث أن الإيصالين المبرزين، المشار إليهما في الحكم، كافيان لإثبات البيع، لذا فإن ما يثار بصدد الإقرار يبدو غير منتج، ويتعين بالتالي رفض السبب الأول. وحيث أن البيان الصادر عن البلدية تضمن أن قطعة الأرض بقيت باستفادة السيد علي، بعد تقديم الطرفين طلباً خطياً يرغبان فيه بإلغاء تنازل المذكور عن النصف إلى الطاعن محمود. وهذا يفيد أن التنازل كان بموافقة البلدية، ولم يعد للطاعن، والحال ما ذكر، علاقة بعين العقار، الأمر الذي يرتب عليه رفض السبب الرابع. وحيث أنه بمقتضى المادة 5 من قانون اعمار العرصات رقم 14 الصادر 1974 بأن يفتح سجل مؤقت لدى الجهات الإدارية يسجل فيه ما يلي: 1 – أسماء طالبي الترخيص مع أوصاف العقار. 2 – مصور الأقسام مبيناً عليه الرقم الاصطلاحي لكل منها. 3 – عقود البيع للأقسام، وكذلك البيوع اللاحقة للبيع الأول. وحيث أنه حتى يمكن تسجيل عقود بيوع الأقسام المشار إليها في الفقرة 3 من المادة المذكورة، لا بد أن تكون الإدارة قد سجلت في السجل المؤقت أسماء طالبي الترخيص، وأوصاف العقار ومصور الأقسام مبيناً عليه الرقم الاصطلاحي لكل منها، وهذا متوجب عليها بحكم القانون بمجرد إعطاء الرخصة. فإذا لم تقم بهذا العمل، فلا مجال للبحث في ترتيب بطلان البيوع المشار إليها لعدم تسجيلها في السجل المؤقت، ما دامت لم تفتح صحيفة لأقسام العقارات. إذ أن غاية المشرع من إيجاد السجل المؤقت هو إيجاد وسيلة سهلة لتسجيل العقود فوراً دون انتظار لأية معاملة، مما يتعين معه لإعمال أثر عدم التسجيل، عدم الاكتفاء بافتتاح السجل العقاري المؤقت، إذا لم يرافقه تسجيل أسماء طالبي الترخيص وأوصاف العقار ومصور الأقسام ورقم كل منها، وألا يكون المشرع عطل عمليات البيع والشراء ووضع النص لمصلحة وحماية تجار البناء، وهو لم يقصده، إ أن ما يستهدفه من النص هو حماية المواطن المشتري. وحيث أنه كان على محكمة الموضوع أن تبحث في السبب الخامس، وتحقق فيه على ضوء أحكام المادة المذكورة، وكان إغفالها بحث هذه الناحية يوجب نقض الحكم، وهذا النقض يتيح للطاعن عرض دفوعه الأخرى المتعلقة بثبوت العلاقة الإيجارية بعد البيع وبيان ما يريد استخلاصه من الدفتر الذي أبرزه.