• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

العبرة في منع الإطلالة ليست بكون النافذة أو الشرفة مفتوحة على الطريق العام فحسب

العبرة في منع الإطلالة ليست بكون النافذة أو الشرفة مفتوحة على الطريق العام فحسب، بل أيضاً بما إذا كانت تشكّل مطلاً على ملك الجار؛ فإذا تحققت الإطلالة على العقار المجاور بقيت القيود القانونية قائمة، ولا يُقبل الاحتجاج بالطريق العام وحده لإسقاطها.

نص الاجتهاد

لئن كان لا يمتنع فتح النوافذ على الطريق العام، إلا أن ذلك لا يعطل حكم المادة 971 من القانون المدني إذا كانت الشرفة أو النافذة المفتوحة على الطريق العام تشكل في الوقت ذاته مطلاً على العقار المجاور المناقشة: في الموضوع:من حيث أن وكيل المميز يطلب النقض لما يلي:1 – مخالفة المادة 972 من القانون المدني فقد جاء فيها أنه (لا يسري المنع الوارد في المادتين (970 و 971) على الأسطحة وعلى النوافذ المفتوحة على الطرقات العامة).إن شرفات المستعي إنما فتحت على الطريق العام فلا تطبق عليها أحكام المادتين المذكورتين المتعلقة بتقييد الملكية تجاه حقوق الجار فإن رفع الجدار بعلو (190) سانتيمتراً إنما فرضته هاتان المادتان على النوافذ المطلة مباشرة على أرض الجار إما بناء المستدعي فليس فيه أي نافذة أو شرفة تطل على ملك الجار وأما الشرفات المشارة من قبل المميز والمطلة على الطريق العام مما يمكن مشاهدته من ملك الجار محظور كما هو موضح في المذكرة المؤرخة في 23/7/1953. 2 – مخالفة أحكام القانون فيما يتعلق بعدم إجابة الطلب البلدية في الدعوى. فقد طلب المستدعي بمذكرته الملمع إليها إدخال بلدية اللاذقية في الدعوى على اعتبار أن بناءه شيد بموجب رخصة بناء صادرة عنها وبالتالي، لتحملها نتائج هذه الرخصة إذ لا شك أنها مسؤولة عن تطبيق القانونين العقارية والأنظمة العمرانية في منطقة دائرتها وللبلدية الحق في منع كل عمل مضر بحقوق الغير ويتعارض مع الأنظمة والقوانين المرعية. ومن ناحية أخرى كان واجب القاضي عند إقراره إلزام المستدعي بإشادة حائط على الشرفات أن يستشير على الأقل مصلحة البلدية فيما إذا كان هذا القرار لا يتنافى مع الأنظمة المرعية إذا أن رفع جدار على شرفة مطلة على الطريق العام يشوه الشارع ويتنافى مع الذوق السليم مما يجعل البلدية على حق في الإعتراض عليه ومنعه.فعن هذين السببين:من حيث أنه ولئن كانت المادة 972 من القانون المدني تنص على أنه (لا يسري المنع الوارد في المادتين (970 و 971) على الأسطحة وعلى النوافذ المفتوحة على الطرقات) إلا أن هذا النص ليس من شأنه تعطيل حكم المادة 971 من القانون ذاته في حالة ما إذا كانت الشرفة أو النافذة المفتوحة على الطريق العام تشكل في الوقت ذاته مطلاً على العقار المجاور فما أورده وكيل المميز من أن الشرفات المطلة على الطريق العام مما يمكن مشاهدته من ذلك الجار غير محظور في غير محله.إلا أنه لما كان وكيل المدعي عليه يقول في مذكرة دفاعه المؤرخة في 10/12/1953 إن جميع الشرفات والنوافذ المحدثة في عقار موكله إنما هي مفتوحة على الطريق العام أو على جنينة (المدعي عليه) لا على ملك المدعي.ومن حيث أن القاضي حكم بإقامة جدار في الجهتين الشرقية والشمالية من الشرفتين الشماليتين ويتبين من محضر الكشف المؤرخ في 9/3/1954 أنه لم يتضمن إيضاح الحد الشمالي لهاتين الشرفتين والمصور المنظم من المهندس الخبير غير واضحة فيه هذه الناحية ولم يبين فيه الحد الفاصل بين عقار المدعي وعقار المدعى عليه من الجهة الشمالية لتتمكن هذه المحكمة من التحميص وممارسة حق الرقابة. ومن ناحية أخرى من حيث أن الحكم بإقامة الجدران في الشرفتين الشماليتين وفي الشرفة الجنوبية منعاً للإطلال يستلزم التثبيت مما إذا كان ذلك لا يتعارض مع الأنظمة البلدية والنواحي الفنية في البناء لا سيما وأن الخبرة لم يقترح إقامة الجدران ولم يتبين رأيه الفني بهذا الشأن الذي تقتضي له الخبرة الفنية. فيكون الحكم المميز سابقاً أوانه وبالتالي مستوجباً النقض أما فيما يتعلق بطلب المميز إدخال دائرة البلدية في الدعوى فهو طلب يمكن إثارته أمام قاضي الموضوع حين نظرة في الدعوى بعد النقض إذا توفرت لدى عليه المميز الأسباب القانونية بهذا الشأن.