متى ثبت أن الخصم رضي بالحكم أو دلّ سلوكه دلالةً واضحة لا لبس فيها على ترك حقه في الطعن، سقط حقه في الطعن ولو لم يكن قد أُبلغ الحكم تبليغاً صحيحاً؛ ويعود تقدير الإذعان للمحكمة من وقائع الملف وسلوك الخصم.
إن إذعان أحد الخصمين للحكم يسقط حقه من الطعن فيه ولو لم يكن قد أبلغ إليه إن الإذعان يمكن أن يستخلص من كل قول أو عمل أو إجراء يدل على ترك الحق في الطعن دلاله لا تحتمل الشك إن تبليغ أحد الخصمين استدعاء التمييز وعدم الطعن في الحكم تبعياً يعتبر إذعاناً منه للحكم المميز المناقشة: من حيث ان إذعان أحد الخصمين للحكم يسقط حقه في الطعن فيه ولو لم يكن قد ابلغ إليه عملا بأحكام المادة 219 من قانون أصول المحاكمات التي تنص بصورة مطلقة على ان الطعن في الأحكام لا يقبل ممن رضخ للحكم.ومن حيث ان الإذعان يمكن ان يستخلص من كل قول أو عمل أو إجراء يدل على ترك الحق في الطعن وبصورة لا تحمل الشك.ومن حيث ان محكمة التمييز التي يعود إليها تقدير هذه الناحية تجد في تبليغ المميز بتاريخ 21 / 9 / 1953 استدعاء التمييز المقدم من قبل خصمه وامتناعه عن الطعن في الحكم بطريقة تبعية البرهان على الإذعان لمنطوق الحكم.ومن حيث ان الإذعان الثابت على الوجه الآنف الذكر يستتبع تقرير عدم قبول التمييز الواقع مؤخرا من المميز ضد الحكم نفسه في هذه الإضبارة.لذلك قررت المحكمة بالإجماع رفض التمييز شكلاً.