مخالفة المحكمة لأحكام شطب الدعوى عند غياب الطرفين، وبدلاً من ذلك تثبيت الغياب والسير بالدعوى بمثابة الوجاهي، يبطل جميع الإجراءات اللاحقة لأن البطلان هنا جوهري لا يُصحَّح بحضور أحد الخصوم لاحقاً أو بقبوله.
إن قرار المحكمة تثبيت غياب الطرفين والسير بالدعوى بمثابة الوجاهي خلافا لأحكام القانون يجعل الإجراءات التي تلي هذه الجلسة باطلة لا يصححها حضور المدعى وقبوله بها والسير بمثابة الوجاهي بحق المدعى عليه . المناقشة: من حيث أنه بالرجوع إلى ضبط جلسة 13/10/1976 يتبين أن المحكمة نادت على الطرفين فلم يحضر أحد منهما رغم انهما تفهما موعد الجلسة أصولاً وعادت المحكمة وانتظرت ساعة وأعادت النداء فلم يحضرا وبدلاً من أن تقرر شطب الدعوى عملاً بأحكام المادة 118 من قانون أصول المحاكمات قررت تثبيت غيابهما والسير بالدعوى بمثابة الوجاهي خلافاً لأحكام القانون مما يجعل كافة الاجراءات التي تلت هذه الجلسة بقبول حضور المدعي والسير فيها بمثابة الوجاهي بحق الجهة المدعى عليها لا يستند إلى سبب قانوني صحيح وتعين نقض الحكم المطعون فيه.