• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا وُجد نص خاص ينظم الاختصاص في نزاع معين، قُدِّم على النص العام

إذا وُجد نص خاص ينظم الاختصاص في نزاع معين، قُدِّم على النص العام. والدفع بعدم الاختصاص الذي يجب إبداؤه قبل أي دفع آخر تحت طائلة السقوط يرد على الاختصاص المحلي فقط، ولا يمتد إلى الدفع بعدم الاختصاص الدولي.

نص الاجتهاد

ان الاختصاص الدولي للنظر في دعاوى التصادم البحري تحدده الاحكام الواردة في الباب السابع من قانون التجارة البحرية وليس حكم المادة 4 أصول محاكمات باعتبار ان الخاص يقيد العام وان اشتراط ابداء الدفع بعدم الاختصاص في المحاكمة وقبل أي دفع آخر تحت طائلة سقوط الحق فيه طبقا لما أوجبته المادة 145 أصول محصور في الدفع بعدم الاختصاص المحلي ولا يشمل الدفع بعدم الاختصاص الدولي المناقشة: الوقائع: بتاريخ 17/2/1965 ادعت شركة الضمان السورية المؤمنة بدمشق ضد الشركة العامة للملاحة البحرية باللاذقية يمثلها السيد محمد بصفته مؤتمناً على الباخرة (كاب اركونا) لدى محكمة البداية المدنية في اللاذقية، أنه بتاريخ 19/1/1964 غرقت الباخرة (كاب أركونا) بحمولتها في مرفأ انفرس نتيجة حادث اصطدام حصل لها من باخرة ثانية حال سيرها باتجاه مرفأ اللاذقية لتفريغ بضائع مشحونة عليها إليه. ولما كانت تلك البضائع مؤمنة لدى الشركة المدعية فقد اضطرت لدفع قيمتها لأصحابها المؤمن لهم مبلغ 767857.05 ليرة سورية، ولما كانت الشركة المدعية قد حصلت من الباخرة الصادمة مبلغ 317000 ليرة سورية فتكون شركة البواخر التابعة لها تلك الباخرة المدعى عليها مسؤولية بالباقي وقدره 450857.05 ليرة سورية وبما أن ترفض دفعه دون سبب مشروع مخالفة للقوانين والأنظمة النافذة، طلبت الشركة المدعية بدعواها الحكم بإلزام الشركة المدعى عليها لدفع المبلغ المدعى به مع الفائدة والرسوم والمصاريف والأتعاب. وقضت محكمة البداية بتاريخ 25/1/1967 برد دعوى الجهة المدعية. واستأنفت الشركة المدعية هذا الحكم بتاريخ 21/3/1974 طالبة فسخه. فأصدرت محكمة الاستئناف حكمها المطعون فيه بفسخ الحكم المستأنف ورد الدعوى لعدم الاختصاص المكاني. وطعنت الشركة المدعية بهذا الحكم 25/5/1975 طالبة نقضه للأسباب التالية: 1 – الباب السابع من قانون التجارة البحرية ينحصر في السفن السورية بدلالة المادة 233 بحرية. 2 – الدعوى مقامة على الباخرة «كارب اركونا» التابعة لشركة بواخر «فيب دوتش سيريدريخ في مدينة «روستوك» في ألمانيا الشرقية استناداً إلى وثائق الشحن بالبضائع المشحونة بقصد نقلها إلى اللاذقية والسيد محمد هو وكيل الباخرة في اللاذقية مما يجيز رفع الدعوى في سورية باعتبارها ناشئة عن عقد مشروط تنفيذه في سورية سنداً للمادة/4/أصول ولأن المحكمة في المحل الذي يجب تسليم البضاعة فيه مختصة لنظر الدعوى سنداً للمادة 89 أصول. 3 – وكيل الباخرة البحري هو خصم مقبول في كافة الدعاوي التي تقام من الباخرة وعليها. 4 – الفقه الفرنسي يجيز رفع دعوى التصادم على الباخرة في المحل الذي لها فيه وكالة بحرية. 5 – تقديم محامي وكيل الباخرة دفوعه في أساس الدعوى يجعل دفعه بعد ذلك بعدم الاختصاص المكاني مستوجباً الرفض. 6 – عدم تحقق الحكم المطعون فيه من موضوع التناقض بين الادعاء بغرق الباخرة ومجيئها إلى مرفأ اللاذقية بعد ذلك. 7 – عدم جواز مصادرة التأمين المدفوع من الجهة الطاعنة بعد قبول استئنافها شكلاً وموضوعاً. المناقشة: حيث أن حكم المادة 4 أصول محاكمات المتعلق بالاختصاص الدولي العام هو نص عام في قانون عام في حين أن الاختصاص في دعاوى التصادم البحري تحدده نصوص خاصة في قانون خاص هو قانون التجارة البحرية يجب تطبيقها عند النظر في الاختصاص. وحيث أن حكم المادة 89 أصول يتعلق بالاختصاص المحلي في سورية ولا صلة له بالاختصاص الدولي فلا محل للتمسك به. وحيث أنه ليس في نصوص قانون التجارة البحرية ما يفيد حصر أحكام الباب السابع منه بالسفن السورية لأن المادة 233 نصت صراحة على أنه (إذا وقع تصادم بين السفن البحرية أو بين السفن البحرية وسفن الملاحة الداخلية. ولا عبرة للمياه التي حدث فيها التصام). حيث أنه إذا كان وكيل الباخرة يصح خصماً لتمثيلها فاختصامه صحيح إذا تحقق اختصاص المحكمة التي رفعت الدعوى أمامها. وحيث أن اشتراط إبداء الدفع بعدم الاختصاص في بدء المحاكمة وقبل أي دفع آخر تحت طائلة سقوط الحق فيه طبقاً لما أوجبته المادة 145 أصول محصور في الدفع بعدم الاختصاص المحلي. وحيث أن ما قرره الحكم المطعون فيه من رد الدعوى لعدم الاختصاص تأسيساً على حكم المادة 243/بحرية يتفق وحكم القانون. وحيث أن البحث في الاختصاص فيما يتعلق بدعوى التصادم لا يبدل منه غرق الباخرة أو عدم غرقها مادام المتفق عليه حدوث التصادم. وحيث أن مصادرة التأمين الاستئنافي يتفق وحكم الفقرة/2/من المادة/89/رسوم وتأمينات. لذلك قررت المحكمة بالاتفاق: رفض الطعن.