اختصاص محكمة الصلح في دعوى الادعاء بملكية الأشياء المحجوزة ينعقد بحسب قيمة الأشياء محل النزاع، ولا ينتفي هذا الاختصاص بمجرد تدخل شخص ثالث وادعائه ملكيتها على أنها من مهره ما دامت القيمة لا تخرج الدعوى عن حدود اختصاص الصلح.
ان الادعاء بملكية الأشياء المحجوزة يدخل ضمن اختصاص قاضي الصلح ولو ادعى شخص ثالث متدخل بالدعوى ان الأشياء من مهره ما دامت قيمتها لا تخرج الخلاف بشأنها عن هذا الاختصاص المناقشة: من حيث أن الدعوى التي رفعتها المدعية خيرية تقوم في الأصل على الادعاء بملكية الأشياء المحجوزة البالغ قيمتها ثلاثمائة ليرة سورية.ومن حيث أن النظر في هذه الدعوى يدخل في اختصاص قضاة الصلح بمقتضى المادة 64 من قانون أصول المحاكمات.ومن حيث ان تدخل فوزية الشخص الثالث في الدعوى وادعاءها ان الأشياء المختلف عليها ملك لها ومن مهرها لا يبدل في طبيعة الدعوى ولا يغير في اختصاص قاضي الصلح المقرر على الوجه المذكور.ومن حيث أن ذهاب قاضي الصلح لإعلان عدم اختصاصه بحكم حاز الدرجة القطعية، ومن إعلان المحكمة الشرعية بدورها عدم الاختصاص يوجب حل هذا النزاع السلبي وتعيين محكمة الصلح مرجعا للفصل في القضية عملا بالمادة 193 من القانون المذكور.لذلك قررت المحكمة بالإجماع تعيين محكمة الصلح المدنية في حماه مرجعا للنظر في القضية باعتبار ان قرارها الصادر في 25 آذار 1945 تحت رقم أساس 815 وقرار 806 مخالف لقواعد الاختصاص.