تقوم مسؤولية الناقل أو من في حكمه في المخالفات الجمركية على ثبوت العلم بالتهريب أو المساهمة المقصودة فيه، ولا يكفي مجرد استلام البضاعة أو شحنها لإقامة المسؤولية الجزائية.
ان مكتب الشحن الناقل للبضاعة لا يلزم بالتقصي عن خلو البضاعة المودعه لديه بقصد شحنها من المخالفات الجمركية تحت طائلة المسؤولية ولايسأل عن التهريب الا في حال ثبوت علمه . المناقشة: حيث أن الاجتهاد مستقر على أنه لكي تترتب المسؤولية على المشترك أو المتدخل يجب تحقق وجود مصلحة للمشترك أو المتدخل في المخالفة سواء أكانت مباشرة أو غير مباشرة. وتفريعا عن هذه القاعدة قد جري حكم هذه المحكمة على عدم مسؤولية الناقل داخل البلاد الا في حالة ثبوت علمه بالتهريب ( الحكم المؤرخ في ١٩٦٣/٣/٢ المنشور في لعام ١٩٦٣ والحكم رقم ٥٣٩/ ١٣٦٥ تاريخ ٥/٢٨/ ١٩٧٢ المنشور في العدد الحادي عشر من لعام ١٩٧٢ اجتهاد ). وكانت المادة ٣٣٩ جمارك تساوي بين الناقلين وأصحاب المحلات التي أودعت فيها البضاعة المهربة مما يتعين معه اعتبار الناقلين وأصحاب مكاتب الشحن متساوين في الحكم لجهة اعتبار المسؤولية متوقفة على ثبوت العلم بالتهريب. وكان مجرد كون المطعون ضده صاحب مكتب شحنيات لا يجعله والحالة هذه بعد أن اعتبر بحكم الناقل ملزما بالتقصي عن البضائع المودعة لديه بقصد شحنها والتثبت من خلوها المخالفات تحت طائلة المسؤولية. وكانت الاضبارة خالية من ما يشير إلى أن المطعون ضده كان على علم بأن البضاعة مهربة لذلك يكون ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه في محله القانوني مما يوجب رفض الطعن