• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الأسلاك الكهربائية من الأشياء التي تتطلب حراستها عناية خاصة، فإذا وُضعت في حالة أو وضع يسمح عادة بإحداث الضرر

الأسلاك الكهربائية من الأشياء التي تتطلب حراستها عناية خاصة، فإذا وُضعت في حالة أو وضع يسمح عادة بإحداث الضرر، قامت مسؤولية الحارس عن الأذى الناجم عنها ما لم يثبت السبب الأجنبي.

نص الاجتهاد

إن الأسلاك الكهربائية تعتبر أشياء تتطلب حراستها عناية خاصة وإن وجودها على ارتفاع منخفض ودون تغليف يفيد إهمال العناية الخاصة من قبل الحارس ويحقق مسؤوليته عما تحدثه من أضرار بالغير ولو لم يكن ثمة تدخل إيجابي منها، طالما أنها تعتبر في وضع أو في حالة تسمح عادة بإحداث هذا الضرر المناقشة: حيث أن الجهة المدعية أقامت الدعوى مطالبة الجهة المدعى عليها، الطاعنة أصلياً، بما أصابها من ضرر لسبب وفاة مؤرثها صالح متأثراً بالصدمة الكهربائية الناجمة عن التمديدات الكهربائية للجهة المدعى عليها. وحيث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى مساءلة الجهة الطاعنة استناداً إلى أنها الحارسة والمالكة للسلك الذي سبب الوفاة، وهي المسؤولة عنه وعن كل ضرر يحدثه للغير. وحيث أن الجهة الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه انتهاؤه إلى هذه النتيجة للأسباب المبينة أعلاه حيث أن الجهة الطاعنة الممثلة بوزارة النفط والثروة المعدنية وبالشركة العامة للحديد والفولاذ يعتبر حارساً للأسلاك الكهربائية التي أدت إلى وفاة مؤرث الجهة المدعية فألحقت الضرر بها، وذلك على اعتبار أن الأسلاك قائمة في المعمل العائد للشركة المذكورة التابعة للوزارة المنوه عنها وهي تحت سيطرتها الفعلية. وحيث أن الأسلاك الكهربائية بطبيعة مهمتها بنقل القدرة الكهربائية تعتبر أشياء تتطلب حراستها عناية خاصة مما يداعي بشأنها المادة 179 من القانون المدني. وحيث أنه بمقتضى المادة المذكورة فغن من يتولى حراسة مثل تلك الأشياء التي تتطلب عناية خاصة يكون مسؤولاً عما تحدثه من ضرر ما لم يثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه. وكان من المتفق عليه أن تفسير النص المذكور يعني قيام الخطأ المفترض من جانب حارس الشيء ما لم يثبت تدخل الأجنبي مما لا يد للحارس فيه. وحيث أنه لتتحقق المسؤولية يجب أن يكون ثمة تدخل إيجابي من الشيء فأحدث الضرر. والاجتهاد يعتبر أن هذا التدخل الإيجابي قائماً فيما (إذا كان الشيء في وضع أو في حالة تسمح عادة بأن يحدث الضرر) (يراجع مازو 2 فقرة 1211 – ج مكرر ) و (السنهوري – 728 – 1090). وحيث أن وجود الأسلاك الكهربائية بتوتر عالي وعلى ارتفاع منخفض ودون تغليف مما أدى إلى إمكانية تماسها بالمجني عليه ومن ثم وفاته. مما يفسر إهمال العناية الخاصة من قبل حارس ذلك الشيء ويحقق مسؤوليته. وحيث أن الحكم الجزائي الصادر عن القاضي الفرد العسكري برقم 897/1133 تاريخ 9/3/1977 بما له من حجية يتوجب الاعتماد عليه، قد نفى تدخل سائق الرافعة وخطأ في الحادث الذي سبب وفاة المجني عليه. وبهذا يكون عنصر تدخل الأجنبي قد انتفى من واقعة مسؤولية الجهة الطاعنة وتكون مساءلتها عن الخطأ والضرر تجاه المضرور قائمة. وحيث أنه يعود لمحكمة الموضوع تقدير الوقائع والأسباب والأدلة القائمة في الدعوى بما ينتهي إلى مسائلة الجهة الطاعنة عن الضرر دون سائق الرافعة سعيد. ويترتب على هذا رفض أسباب الطعن.