إذا انصبّ النزاع على تصحيح خطأ مادي في رقم العقار المقيد بالسجل العقاري، أمكن إثباته بجميع طرق الإثبات متى كانت الوقائع تكشف عن حقيقة القيد المقصودة. ويُعدّ وضع المشتري يده على العقار قرينةً على حيازته للحق المبيع بما يقطع التقادم.
ان الخطأ المادي الواقع في القيد العقاري لجهة رقم العقار يمكن اثباته بجميع طرق الاثبات وان وضع المشتري يده على العقار يقطع التقادم المناقشة: الوقائع:بتاريخ 14/12/1969 ادعى فتح الله وجرجي أبناء ابراهيم على المدعى عليهما خضر وشكرية لدى محكمة البداية المدنية بدير الزور، أنهما اشتريا من المدعو اسحق كامل العقار رقم 1047 و1200/2400 سهماً من العقار رقم 1048 من المنطقة العقارية الرشدية الأولى وذلك منذ عشرين سنة تقريباً، واشترى المدعى عليهما 1200/2400 سهماً من العقار رقم 1048 المار ذكره، غير أنه حين إجراء عمليات نقل الملكية جرى التبادل بالعقارين المباعين خطأ فسجل على اسمي المدعى عليهما 1200/2400 سهماً من العقار 1047 بدلاً من العقار 1048، لذا طلب المدعيان بدعواهما وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار 1047 ونقل 1200/2400 سهماً منه على اسميهما بحيث يصبح كامل هذا العقار على اسميهما، ونقل 1200/2400 سهماً من العقار رقم 1048 المبين أعلاه على اسم المدعى عليهما واختهما فرنسيسكا وتضمين المدعى عليهما الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.وقضت محكمة البداية بتاريخ 4/12/1971 رقم 19/106 بتصحيح قيد العقار رقم 1047 من المنطقة العقارية الأولى – الرشدية – دير الزور نوعه الشرعي ملك مساحته 438 اسم المالك خضر مقدار الملكية 600 سهماً من أصل 2400 سهم وشكرية 600 سهم من أصل 2400 وفتح الله 480 سهماً من أصل 2400 سهم وجرجي 480 سهم من اصل 2400 سهم وفرنسيسكا 240 سهماً من أصل 2400 سهم واعتبار رقم هذا العقار 1048 لا 1047 كما هو حالياً مع بقاء كافة المعلومات الأخرى كما هي مثبتة منه حالياً وتصحيح قيد العقار رقم ب 104 من المنطقة العقارية الأولى محلة الرشدية – دير الزور نوعه الشرعي ملك مساحته 391 اسم المالك فتح الله وجرجي ولدي إبراهيم واعتبار رقم 1047 لا كما وارد حالياً، وإلزام مدير السجل العقاري بدير الزور لتنفيذ ذلك ورفع إشارة الدعوى بعد إجراء هذا التصحيح والموضوعة بالعقد رقم 269 تاريخ 4/5/1970 المنظم من قبل رئيس المكتب العقاري المعاون بدير الزور وتضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف ومائة ليرة أتعاب محاماة.واستأنف المدعى عليهما خضر وشكرية هذا الحكم بتاريخ 25/7/1972 طالبين فسخه فأصدرت محكمة الاستئناف حكمها المطعون فيه برد الاستئناف موضوعاً وتصديق القرار المستأنف.وطعن المدعى عليهما خضر وشكرية بهذا الحكم 24/7/1977 طالبين نقضه لأن الادعاء بحق ما بعد ختام عمليات التحديد والتحرير يجب أن يستعمل تحت طائلة عدم قبوله في خلال سنتين وإن الأخطاء التي تقع في عمليات التحديد والتحرير لا يجوز تصحيحها إلا وفق أحكام المادة 31 من القرار 186 ولأن دعوى الجهة المدعية لا تسمع لمرور التقادم عليها. ولأنه لا يصح إثبات دعوى الجهة المدعية بالبينة الشخصية.المناقشة:حيث أن الدعوى تستهدف إثبات الخطأ الواقع في القيد العقاري لجهة رقم العقار وإعطاء الرقم الصحيح للحصة التي اشتراها كل من المدعى عليهما وإن القيد الحالي ناتج عن خطأ في أرقام المحاضر.وحيث أن شراء الطرفين واقع بعد عمليات التحديد والتحرير فلا وجه للتمسك بأحكام المادة 31 من القرار 186 ما دام هدف الدعوى يستوجب إثبات الخطأ.؟وحيث أن الخطأ المادي الدائر حول رقم العقار يمكن إثباته بكافة طرق الإثبات.وحيث أن محكمة الموضوع استثبتت بالشهادة والخبرة وتحديد الحصة التي يضع الطاعنان يدهما عليها فعلاً الخطأ الواقع في رقم العقار الواقع عليه التسجيل.وحيث أن وضع المدعيين يدهما على ما اشترياه يقطع التقادم كما هو عليه الاجتهاد المستقر لهذه المحكمة.وحيث أنه يتضح مما تقدم أن أسباب الطعن لا تنال من الحكم المطعون فيه من حيث النتيجة. لذلك تقرر بالاتفاق الحكم برفض الطعن.