• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

شركة المرفأ مسؤولة عن الأضرار الناجمة عن الحريق الذي يشعله أفراد السلطة أثناء حراسة المرفأ ما لم يكن خطأ الغير هو السبب الوحيد للضرر

المسؤول عن حفظ البضاعة وحراستها لا يُعفى من التعويض عن الضرر اللاحق بها بسبب حريقٍ نشأ عن خطأ تابعي السلطة إذا كان هذا الخطأ أو خطأه قد ساهم في إحداث الضرر، ولا تنتفي مسؤوليته إلا إذا ثبت أن خطأ الغير كان السبب الوحيد للضرر، وكان الحادث غير قابل للتوقع والدفع وفق شروط القوة القاهرة.

نص الاجتهاد

إن الحريق الواقع في المرفأ والناتج عن إشعال النار من قبل الجنود الموجودين فيه لحمايته والدفاع عنه لا يعتبر عملاً من أعمال السلطة وإنما هو فعل مادي مشوب بالخطأ والإهمال قام به أفراد تابعون للسلطة وأحدث الضرر ولا يعفي شركة المرفأ وهي بحكم الوديع أثناء وجود البضاعة في مستودعاتها من المسؤولية عن الأضرار اللاحقة بهذه البضاعة نتيجة الحريق باعتبارها مسؤولة عن حمايتها وحراستها وحفظها كما وأن الحريق لا يعتبر قوة قاهرة تعفي الشركة من المسؤولية ولا يجوز إخلاء شركة المرفأ من التعويض إلا إذا كان خطأ الغير هو السبب الوحيد في إحداث الضرر المناقشة: حيث أن الحريق الذي وقع في مرفأ طرطوس وألحق الأضرار بالبضاعة العائدة للمطعون ضده والذي كان سببه إشعال النار من قبل الجنود الموجودين في المرفأ لحمايته والدفاع عنه لا يمكن اعتباره عملاً من أعمال السلطة. وإنما هو فعل مادي مشوب بالخطأ والإهمال قام به أفراد تابعون للسلطة وأحدث الضرر فلا وجه لتمسك الشركة الطاعنة بعدم مسؤوليتها عن هذه الأضرار بزعم أنها عمل من أعمال السلطة إذ لأن الشركة وهي بحكم الوديع أثناء وجود البضاعة في مستودعاتها مسؤولة عن حماية البضاعة وحراستها وحفظها ما دامت تمارس أعمالها وإشرافها على المرفأ رغم وجود الجنود وإذا كان هؤلاء قد أخطأوا بإشعال النار فقد كان على مستخدمي الشركة إذا لم يكن باستطاعتهم منع الجنود من إشعال النار المبادرة فوراً إلى إطفاء النار والحيلولة دون انتشارها ووصولها إلى المستودعات مما يشكل قصوراً وإهمالاً من قبل مستخدمي الشركة تسأل عنه ويبقى لها أن ترجع على الجهة المسؤولة عن أخطاء تابعيها في حدود خطئهم. وحيث أن الحريق لا يعتبر قوة قاهرة تعفي الشركة الطاعنة من مسؤوليتها لأنه لا يتوفر فيه عنصرا القوة القاهرة وهما عدم إمكانية توقعه واستحالة دفعه. فالحريق أمر يجب توقعه ويمكن توقعه دائماً وعدم إمكانية التوقع في المسؤولية التقصيرية يكون وقت وقوع الحادث ويمكن دفعه. ونظام ضابطة مرفأ اللاذقية المطبق على مرفأ طرطوس لحظ هذا الأمر ونص على التدابير الوقائية الواجب مراعاتها لمنع وقوعه ومكافحته حين حدوثه. وحيث أنه إذا كان هناك خطأ من الغير شارك في إحداث الضرر فيجب أن يكون هذا الخطأ هو السبب الوحيد لحدوث الضرر ليجوز إخلاء الشركة الطاعنة من التعويض. أما وأنها قد اشتركت في الخطأ فلا وجه لإخلائها من مسؤولية التعويض على المتضرر. وحيث أن المطعون ضده لم يشترك في إحداث الضرر لبضاعته وتراخيه في سحبها بفرض حدوثه لا صلة له بالضرر ولا يشكل أي سبب أو عنصر من أسبابه أو عناصره. وحيث أن ذلك يوجب رفض السبب الأول والثاني والرابع من أسباب الطعن.