• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أجاز القانون للمدعي الشخصي حضور جميع معاملات التحقيق عدا سماع الشهود، وان هذا الحق ليس من النظام العام

حقّ المدعي الشخصي في حضور التحقيقات، عدا سماع الشهود، ليس من النظام العام، فإذا لم يتمسك به أو تنازل عنه سقط الاحتجاج ببطلان الإجراءات من هذه الجهة. وتحديد سنّ المتهم يكون بقيود الأحوال المدنية عند التسجيل ضمن المدة القانونية، أما إذا كان القيد خارج المدة فتقدّر المحكمة السن بجميع وسائل الإثبات لترت...

نص الاجتهاد

أجاز القانون للمدعي الشخصي حضور جميع معاملات التحقيق عدا سماع الشهود، وان هذا الحق ليس من النظام العام. الاصل لتحديد السن هو لقيود الاحوال المدنية متى كان التسجيل ضمن المدة القانونية، والا يعود أمر تحديده الى المحكمة تتحرى عنه بكافة طرق الاثبات. المناقشة: حيث أن الاختصاص ينعقد لمحكمة الاحداث على ضوء سن الفاعل بتاريخ وقوع الجريمة.وحيث أن الاصل في تحديد السن على ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة هو لقيود الأحوال المدنية متى كان التسجيل ضمن المدة القانونية أما اذا كان خارج تلك المدة فان تحديد السن يصبح أمرا موضوعيا تتحرى عنه المحكمة الجزائية بكافة وسائل الاثبات ومنها الخبرة الطبية توصلا لتحديد الاختصاص وفرض العقوبة العادلة (القواعد 187 و 188 و 189).وحيث أن الطاعن محمد مسجل في دوائر الاحوال المدنية خارج المدة القانونية فلا تثريب على محكمة الاحداث ان هي اعتمدت في تقدير سنة على تقرير الطبيب الشرعي المؤرخ 11/3/1976 المتوافق مع تقرير اللجنة الطبية الثلاثية المؤرخ 28/4/1976 المستند الى التصوير الشعاعي والقائل بأنه كان بتاريخ الجريمة من الفتيان لم يجاوز الثامنة عشر من عمره وبذلك تكون محكمة الاحداث بهيئتها هي المختصة بمحاكمته دون سواها وما تثيره الجهة المدعية بهذا الشأن لا محل له ذلك أنه اذا أجاز القانون للمدعي الشخصي حضور جميع معاملات التحقيق عدا سماع الشهود ( المادة 70) أصول جزائية فان هذا الحق ليس منى متعلقات النظام العام، وبإمكانه التنازل عنه والاكتفاء بالاطلاع على التحقيقات الجارية في غيبته طالما أنه لم يدع لحضورها أصولا لتخلفه عن ذلك هذا وان المدعي الشخصي لم يتمسك حين بلغ بإحالة القضية لمحكمة الأحداث ومثل أمامها بحقه وبطلب اعادة المعاينة بحضوره لبطلان اجراءاتها انما طلب اعادة الخبرة على ضوء نفس الصورة الشعاعية زيادة في الاطمئنان (الاستدعاء) المقدم للمحكمة بتاريخ 24 /3 /1977 وهذا وإن الخبرة في الأساس لا تخرج عن كونها دليلا كسائر أدلة الدعوى المطروحة للمناقشة العلنية وهي تخضع في النهاية لتقدير المحكمة.ولذا فان الطعن من هذه الجهة يستوجب الرد.وحيث أن قانون العفو العام رقم 26 لعام 1978 قد شمل الجنح والمخالفات ونصف العقوبات الجنائية المحكوم أو التي سيحكم بها في الجنايات المرتكبة قبل تاريخ 13/3/1978 تلك العقوبات التي لا تنزل الا بالجناة الراشدين كما شمل جرائم الفتيان الجنائية المعاقبة بعقوبات جنحية وجرائمهم الجنحية التي لا تفرض فيها الا تدابير اصلاحية بمقتضى قانونهم الخاص واستثنى في جملة ما استثنى الجرائم المرتكبة من قبل الأحداث الذين لم يتموا الخامسة عشر من عمرهم بتاريخ وقوع الجريمة (الفقرة من المادة 2 ) من هذا القانون وهذا يعني أن المشرع نظر في جرائم الأحداث الى سن الحدث بتاريخ الجريمة وجعله معيارا لشموله أو عدم شموله بالعفو دون التفات الى نوع الجريمة المرتكبة وما يمكن أن ينزل بمرتكبها من عقوبة أو تدبير ( عدا الجرائم المستثناة بالنسبة للبالغين فهي مستثناة بالنسبة للأحداث أيضا ).ولو أراد المشرع غير ذلك لاستثنى جنايات الفتيان أو الجرائم المرتكبة من الأحداث صراحة من أحكامه دون أن يحضر هذا الاستثناء بفئة معينة منهم.هذا وقد استقر الاجتهاد على ذلك كما استقر على أن جنايات الفتيان وان ظلت محتفظة بوصفها الجنائي الا أن يحصر هذا الاستثناء بفئة معينة منهم.هذا وقد استقر الاجتهاد على ذلك كما استقر على أن جنايات الفتيان وان ظلت محتفظة بوصفها الجنائي الا أن العقوبات المقررة لها في المادة 39 ق أحداث ليست عقوبات جنائية وبالتالي فإنها لا تدخل بأي شكل تحت شمول مفهوم الفقرة /ج/ من المادة الاولى من قانون العفو.وحيث أن جريمة الطاعن الفتى واقعة قبل 13/3/1978 فهي مشمولة بالعفو العام رقم 26 لعام 1978 وهو يمحو الجريمة مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه لجهة دعوى الحق العام وقصر البحث على دعوى الحق الشخصي.وحيث أن الحكم المطعون فيه قد أوضح واقعة الدعوى وناقش أدلتها وأنزل عليها حكم القانون بصورة صحيحة. وحيث أن الجهة المدعية قد طلبت في الجلسة الاولى للمحاكمة مبلغ 30 ألف ليرة سورية على سبيل التعويض وقضت لها المحكمة بمبلغ 22 ألف ليرة سورية مبينة الاسس التي اعتمدتها في هذا التقرير مراعية ظروف الحادث وملابساته بحيث صدر قرارها محمولا على أسبابه مستجمعا مقوماته ولا ينال منه ما تثيره جهة الادعاء الشخصي بهذا الصدد مما يتعين معه رد طعنها موضوعا.