قيد العقار باسم غير مالكه مع علم القائم بالقيد أو القابل به بعدم أحقيته ينهض قرينةً على الغش وسوء النية، ويُحمِّله مسؤولية العطل والضرر متى ترتب على ذلك إضرار بذوي الحق. ويستوي في تحقق الغش أن يكون بفعل إيجابي أو بسلوك سلبي كالسكون مع العلم.
يراد بتعبير بسبب الغش من يعمل على تقرير حقوق لمنفعته على عقار لغيره أو من يتقبل هذه الحقوق وهو يعلم أنها ليست له ولا يقصد منه قصر المسؤولية على من استعمل أساليب الغش أو الخدعة فقط بل يشمل كل عمل تكون من نتيجته قيد العقار على اسم غير مالكه باعتبار أن الغش مفترض في مثل هذه الحالة الغش في هذا الموضوع يرادف سوء النية فإن مجرد معرفة من قيد العقار باسمه أنه لا حق له فيه يجعله عرضة لدعوى العطل والضرر الغش كما يكون نتيجة فعل إيجابي فإنه يقع بصورة سلبية أيضا بسكوت من سجل العقار باسمه مع علمه بأنه ليس له المناقشة: إن المشترع عندما اعتبر قيود السجل العقاري ذات قوة ثبوتية مطلقة منح ذوي الشأن الحق بإقامة دعوى العطل والضرر على مسبب الغش بنص المادة /17/ المعدلة من القرار /188/.وحيث أنه يراد بتعبير (مسبب الغش) من يعمل على تقرير حقوق لمنفعته على عقار لغيره أو من يتقبل هذه الحقوق وهو يعلم أنها ليست له ولا يقصد منه قصر المسؤولية على من استعمل أساليب الغش أو الخدعة فقط بل يشمل كل عمل تكون من نتيجته قيد العقار على اسم غير مالكه باعتبار أن الغش مفترض في مثل هذه الحالة.ومن حيث أن الغش في هذا الموضوع قد يرادف سوء النية فإن مجرد معرفة من قيد العقار باسمه أنه لاحق له فيه يجعله عرضة لدعوى العطل والضرر.ومن حيث أن هذا الاجتهاد يؤدي إلى القول بأن الغش كما يكون نتيجة فعل إيجابي فإنه يقع بصورة سلبية أيضاً بسكوت من سجل العقار باسمه مع علمه بأنه ليس له.ومن حيث أن تصرف مورث المميز عليها بالعقارات يكسبه في الأصل حق التسجيل ما لم يثبت أن تصرفه واقع باسم الورثة فإنه يصبح عندئذ مساهماً في أعمال الغش لقبوله عن غير سلامة قصد تسجيل ما لا حق له فيه باسمه ويتحمل الضرر اللاحق بالممميزين عملاً بقاعدة الغرم بالغنم. ومن حيث أنه كان على قضاة الموضوع أن يبحثوا على الأساس الذي استند إليه التسجيل وأن يتثبتوا من وقوع التصرف لمصلحة بقية الورثة حتى إذا ما تحقق لهم أن مورث المميز عليها أراد الاستيلاء على كامل العقارات بقصد الإضرار بشركائه الورثة عمدوا إلى تقدير العطل والضرر الذي أصاب المميزين وقضوا به وإلا ردوا الدعوى.