إذا انتهت مهلة الإدخال المؤقت دون إعادة التصدير أو التسوية مع الجمارك أو ثبوت تمديد قانوني، قامت المخالفة الجمركية، ولا يؤثر فيها حادث لاحق كسرقة السيارة ما دام قد وقع بعد اكتمال المخالفة. كما لا يُعدّ الحادث قوةً قاهرةً إذا كان مردّه إلى تقصير المدين أو كان التنفيذ قد استحال بخطئه.
ان التخلف عن تسديد التعهد القائم بإعادة تصدير سيارة مدخلة موقتا في الموعد المحدد لها او وضعها في المستودع الجمركي ضمن المهلة القانونية او تمديد فترة إدخالها يحقق المساءلة بمقتضى المادة 1/352 جمارك قديم وسرقة السيارة بعد مضي هذه المدة ليس من شأنه ان يجب المخالفة . المناقشة: من حيث أن المخالفة المعزوة للطاعن هي عدم اعادة تصدير السيارة موضوع الدعوى المدخلة موقتا ضمن المهلة القانونية وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى الى حادث السرقة الذي يتذرع به الطاعن لا يحله من التزامه تجاه الجمارك ولا المخالفة يجب وان الحكم المستأنف القاضي بتصديق قرار اللجنة الجمركية قــد استند فيما قرره الى أن الطاعن لم يقم بإخراج السيارة خلال الفترة الواقعة بين تاريخ انتهاء مهلة ادخال السيارة في ١٩٧٢/١٢/٣١ و تاريخ السرقة ١٩٧٤/١/١٣ في ١٣ / ١ / ١٩٧٤ مع أنها مهلة كافية لتسوية وضع السيارة وان: أحكام القانون ۲۱ تاريخ ۱۹۷۱/۷/۱ تعتبره مسؤولا مهما كان السبب. وحيث أن الطاعن يعيب على الحكم المطعون فيه انتهاؤه الى هذه النتيجة لأسباب بينها في لائحة طعنه. وحيث أنه وان كان القانون ۲۱ نعام ۱۹۷۱ وكما ذهبت اليه محكمة النقض في حكمها رقم ٦٤٧/١٥٠٣ و تاريخ ١٩٧٥/٦/٢٩ لا ينصرف الى الافراد العاديين وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد أخطأت باعتمادها للقانون المذكور في مساءلتها المطاعن فانه يبدو من الاوراق أن مهلة الادخال الموقت للسيارة تنتهي في ١٩٧٢/١٢/٣١ وأن الطاعن لم يقم بإخراج السيارة في الموعد المحدد ولم يسوي وضعها مع الجمارك وأن حادث سرقتها لم يقع الا في ۱۹۷٤/۱/۱۳ وبعد أكثر من عام على انتهاء مهلة ادخالها وحيث أن التخلف عن تسديد تعهد قائم اما بإعادة تصدير السيارة المدخلة موقتا في الموعد المحدد لها أو وضعها في المستودع الجمركي ضمن المهلة القانونية أو تحديد فترة ادخالها انما يحقق المساءلة بمقتضى الفقرة ١٩ المادة ٣٥٢ جمارك قديم عملا باجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم ١٠/٢٧ تاريخ ١٩٧٢/٥/۲۸ وحيث أن الاضبارة خالية من ما يؤيد طلب الطاعن تمديد فترة الادخال الموقت للسيارة بعد انتهاء فترة ادخالها في ١٩٧٢/١٢/٣١ لذلك تكون المخالفة واقعة وتقمعها أحكام الفقرة ۱۹ الآنفة الذكر وحـادث سرقة السيارة المدعى وقوعها بعد مضي أكثر من سنة على انتهاء مهلة الادخال الموقت للسيارة ليس من شأنه أن يجب المخالفة التي تحققت واستكملت عناصرها قبل حادث السرقة هذا فضلا أن حادث السرقة بفرض وقوعه كان بسبب من الطاعن وهو عدم اخراجه السيارة خلال المهلة المحددة لها أو تسوية وضعها مع الجمارك ولا يمكن اضفاء القوة القاهرة عليه لان الشروط التي يجب توافرها حتى يمكن اعتبار حادث السرقة من قبيل القوة القاهرة هو أن يكون غير ممكن التوقع لحصوله وغير ممكن دفعه وأن يصبح تنفيذ التعهد مستحيلا ودون خطأ جانب المدين فاذا كانت استحالة التنفيذ ناجمة خطأ عن من جانب المدين لم يكن قوة قاهرة وهذا ما استقر عليه الاجتهاد والفقه الامر الذي يجعل الحكم المطعون فيه الذي انتهى الى هذه النتيجة من حيث النتيجة في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه