ان مجرد كون البرادين الموجودين في دار أحد المواطنين أجنبين ليس دليلا على علمه بأنهما مهربان اذ ان البلد مليء بالبرادات الاجنبية المتنوعة كما ان وجودهما في البيت يشكل قرينة مبدئية على انهما للاستعمال الشخصي وليس بقصد الاتجار اضافة الى ان كونهما اثنين لا ينفي صفة الاستعمال الشخصي اذ قد يحتاج الى المرء...
ان مجرد كون البرادين الموجودين في دار أحد المواطنين أجنبين ليس دليلا على علمه بأنهما مهربان اذ ان البلد مليء بالبرادات الاجنبية المتنوعة كما ان وجودهما في البيت يشكل قرينة مبدئية على انهما للاستعمال الشخصي وليس بقصد الاتجار اضافة الى ان كونهما اثنين لا ينفي صفة الاستعمال الشخصي اذ قد يحتاج الى المرء الى اكثر من براد المناقشة: القرار المطعون فيه اتهم الطاعن بجناية حيازة مواد مهربة بقصد الاتجار محكمة النقض لما كان القرار المطعون لم يقم قضاءه علي أي دليل في الدعوي ، فضلاً عن أن قاضي التحقيق لم يستجوب الطاعن وانه لم يحث في التاريخ الذي تم تهريب هذين البرادين فيه من خارج سورية لتبينان ما اذا كان ذلك واقعاً قبل صدور المرسوم التشريعي رقم ۱۹۷۴/۱۳ أم بعد صدوره. كما ولم يبحث في علم الطاعن بأن هذين البرادين اللذين اشتراهما مهربان وغير داخليين بصورة نظامية ولا يشترط كون البرادان أجنبيين للقول بالعلم بأنهما مهربان إذ أن البلد مليء بالبرادات الأجنبية المتنوعة. كما ولم يورد أي دليل علي أن قصد الطاعن من هذين البرادين هو الاتجار علماً بأن وجود البرادين في البيت قرينة مبدئية علي أنهما للاستعمال الشخصي وأن كونهما اثنين لا يعني انهما ليسا للاستعمال الشخصي إذ قد يحتاج المرء إلي أكثر من براد هذا وليس من الأوراق دليل علي أن الطاعن عرض هذين البرادين للبيع أو أنه اشتراهما بقصد الاتجار. ولما كان القرار المطعون فيه مشوباً بالقصور في الأسباب والاستدلال ومخالفة القانون والأصول فإنه مستوجب النقض