إذا انصبت دعوى التزوير على سندٍ رسمي موثق من الكاتب بالعدل، وجب اختصام الكاتب بالعدل وفق الأصول، ولا تُقبل الدعوى على الغير إلا مع ادعاء التواطؤ وإقامة الخصومة عليهما معاً؛ وإلا كانت الدعوى غير مسموعة ويُقضى بردها.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثالث: أصول خاصة ببعض القضايا/الباب الأول: دعاوى التزوير/مادة 395/ 1919 – تقام دعوى التزوير ضد الكاتب بالعدل بعد دفع السلفة والكفالة وفقاً للقانون ولا يجوز أن توجه الى غيره ما لم يبين متواطئاً معه فتقام على الاثنين معاً. – لا يجوز الحكم بقبول الدعوى الشخصية بالتزوير وبإبطال صك التوكيل الموثق من الكاتب بالعدل ما لم يختصم فيها هذا الأخير ويدعى عليه بشكل صحيح. حيث أن النيابة العامة لم تطعن بحكم البراءة الصادر عن محكمة أول درجة فقد اضحى مبرماً من الوجهة الجزائية وينحصر البحث بالحق الشخصي. وحيث أن القانون يوجب على الكاتب بالعدل قبل المباشرة بتنظيم أو توثيق أي وثيقة أن يتثبت من حضور ذوي العلاقة بأنفسهم أو من ينوب عنهم قانوناً، أمامه، ويتحقق من هويتهم أو الصفة التي يعملون بها بأحد الطرق التالية: 1 – إما بالاطلاع على هويتهم الشخصية، أو الوثائق التي تحمل التصوير الشمسي لأصحاب العلاقة أو الشهادات الأخرى المعتبرة قانوناً. 2 – وإما بتعريف شاهدين ممن تتوافر فيهم أهلية الشهادة ما لم يكن صاحب العلاقة معروفاً من الكاتب بالعدل فلا حاجة عندئذ للتثبت من هويته ويكتفي بالاشارة الى ذلك في الويقة (المواد 15 و16 و17) من قانون الكتاب بالعدل. وحيث أن الكاتب بالعدل قد تثبت من حضور صاحب العلاقة أمامه بنفسه، وتحقق من هويته بالاطلاع على هويته الشخصية وتثبت من تاريخها وجهة اصدارها بنفس الصك الذي دقق وبذلك يعتبر هذا الصك سنداً رسمياً يعمل به حتى ثبوت تزويره، وفقاً لأحكام المادة 30 من قانون الكتاب بالعدل بدلالة المادتين 5 و6 من قانون البينات. وحيث أن دعوى التزوير تقام ضد الكاتب بالعدل، بعد دفع السلفة والكفالة وفقاً للقانون ولا يجوز أن توجه لغيره، ما لم يبين متواطئاً معه فتقام على الاثنين معاً. وحيث أن المطعون ضدها أقامت دعوى تزوير سند رسمي على الطاعن لا على الكاتب بالعدل ودون أن تدعي التواطؤ وبغير الطريقة التي رسمها القانون لمثل هذا النوع من الدعاوى وبذلك تعتبر دعواها، غير مسموعة لعدم استيفائها شروطها القانونية مما يتوجب معه ردها. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي سار على غير هذا النهج القانوني السديد وقبل الدعوى الشخصية ضد الطاعن وقضى بإبطال صك التوكيل الموثق من الكاتب بالعدل بلا خصومة ولا ادعاء صحيحين إنما يكون قد جانب الصواب فيما قضى به ويتعين نقضه.