إذا ثبت اشتراك عدة أشخاص في إحداث الجريمة، فإن عدم ملاحقة بعضهم أو اختلاف وصف الإحالة في حق بعضهم لا يحول دون تكييف فعل الشريك الآخر تكييفاً قانونياً صحيحاً وفقاً لصفته الواقعية، متى كانت الوقائع تقيم مسؤوليته عن الجناية.
إن قول المحكمة بأن مجال تطبيق المادة ٥٤٦ من قانون العقوبات هو عندما يحصر جميع المتهمين في الفعل ويحالوا جميعا إلى المحكمة بصورة تقنع معها أن الفاعل هو أحد الأشخاص المحالين إليها لا يستند إلى ما يؤيده لأن تغاضي النيابة العامة والادعاء الشخصي عن ملاحقة واحد من الضاربين المشتركين بإحداث العاهة الدائمة بالكلية أو عدم تمييزها قرار قاضي الإحالة بشأن بقية المشتركين بإحداث العاهة الدائمة المقرر إحالتهم بجنحة الضرب العادي، لا يحول دون إعطاء الجريمة وصفها القانوني بحق الشريك الآخر المحال إلى محكمة الجنايات بتلك الجناية وكان اتخاذ ذلك ذريعة لعدم تطبيق القانون بحقه يعتبر تأويلا خاطئا للقانون. قرار رقم ٥