حق الرؤية من الحقوق المقررة لمصلحة الولد ووالديه معاً، ولا يُجزأب بحرمان أحد الأبوين منه بسبب سلوكٍ وقع أثناء الزيارة؛ إذ إن الجزاء يجب أن يتجه إلى المعتدي بالطرق القانونية المقررة، مع بقاء تنظيم الرؤية بما يحقق مصلحة المحضون.
ان احداث الام امرا اثناء رؤية اولادها لا يجوز ان يكون سببا في حرمانها من مشاهدتهم لمدة محددة طالت ام قصرت لان في ذلك عقوبة للولد المحضون نفسه وتعريض نفسيته للتعقيد والشذوذ وان في قانون العقوبات والمحاكم الجزائية وسلطة رئيس التنفيذ ومدير التنفيذ ما يكفل ردعها ومعقابتها على العدوان المناقشة: لما كان القانون أباح لكل من الأبوين رؤية أولاده الموجودين لدى الآخر دورياً في مكان وجود المحضون وعند المعارضة في ذلك فللقاضي أن يأمر بتأمين هذا الحق وتعيين طريقة لتنفيذه الخ. حسب ما نصت عليه أحكام الفقرة الخامسة للمادة 148 أحوال.وحيث كان المشرع هدف من هذا النص إلى مصلحة الولد والأبوين معاً إذ أن مشاهدة الولد والدته يبعث الغبطة في نفسه وفي نفس الأبوين وفي ذلك ما فيه من تجديد الصلة التي حرص المشرع على بنائها وتجديدها بين الولد ووالديه. وإذا كانت الأم الطاعنة أحدثت شيئاً أثناء رؤية أولادها فإن قانون العقوبات والمحاكم الجزائية وسلطة رئيس التنفيذ ومدير التنفيذ، كل ذلك كفيل بردع المعتدي والمعاقبة على العدوان فلا يجوز أن يكون ذلك سبباً في حرمانها من مشاهدة أولادها لمدة محددة طالت أم قصرت، لأن في ذلك عقوبة للولد المحضون نفسه وفي ذلك ما يعرض نفسية الطفل للتعقيد والشذوذ وذلك مخالف لأهداف الشارع المتوخاة من النص المسار إليه، وهي عقوبة تستند على نص من قانون ولا سند لها في الاجتهاد، والقانون وضع قيوداً أخرى تمكن تنظيم الرؤية وفق ما نصت عليه أحكام الفقرة المشار إليها.