تصرف الوارث في عقارات التركة يُفترض أنه لحساب جميع الورثة ما لم يقم الدليل على أنه وضع يده عليها لنفسه دونهم بشكل ظاهر وعلني يرفع الالتباس؛ ويظل تقدير المانع الأدبي وأثره في قطع التقادم من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع ضمن الحدود التي رسمها القانون.
إن كان تصرف أحد الورثة بعقارات التركة يعتبر مبدئياً إضافة إلى الورثة ما لم يضف الوارث الحيازة لنفسه دون بقية الورثة بشكل ظاهر وعلني وبشكل يزيل اللبس وبعد تقديم الدليل المناقشة: أسباب الطعن: 1 – الدعوى غير مشمولة بالتقادم لوجود المانع الأدبي بين المدعية والمدعى عليه القاطع للتقادم باعتبار أن المدعى عليه ابن عمها وقرابته لها من الدرجة الثالثة عملاً بالمادة 57 بينات والمادة 379 مدني.2 – إن عرض المدعى عليه على الطاعنة اعطائها ارضاً لقاء حصتها من أبيها هو اقرار صريح بحق الطاعنة وقاطع للتقادم. 3 – إن حق الطاعنة ينقلب إلى التعويض لمضي أكثر من سنتين على تسجيل العقارات باسم المدعى عليه في السجل العقاري. قضاء النقض: لما كانت دعوى المدعية الطاعنة تهدف إلى مطالبة المدعى عليه المطعون ضده بالتعويض عن حصتها الارثية من والدها التي تصرف بها المدعى عليه من العقارات التي تم تسجيلها باسمه وباسماء أفراد اسرته. ولئن كان تصرف أحد الورثة بعقارات التركة يعتبر مبدئياً إضافة للورثة كما في حالة الشيوع، وذلك كله ما لم يضف الوارث الحيازة لنفسه دون بقية الورثة بشكل ظاهر علني وبشكل يزيل اللبس وبعد تقديم الدليل، وهذا مستقى من أحكام المادة 907 مدني. ولما كانت محكمة الاستئناف قد استظهرت بما له أصل ثابت في ملف الدعوى أن المدعى عليه لم يتصرف بعقارات إضافة للتركة مما يجعل التقادم يسري بحقه. ولما كانت الدعوى مشمولة بالتقادم لمرور أكثر من خمس عشرة سنة على وفاة مؤرث المدعية. وان المانع الأدبي الذي نوهت عنه المادة 379 من القانون المدني والذي تتذرع به المدعية بأنه قاطع للتقادم لم يحدد بصورة مفصلة كما هو شأن المانع الأدبي في قانون البينات فأمره متروك لقاضي الموضوع كما هو عليه الاجتهاد القضائي (قرار 2003 تاريخ 1952 وقرار 47 تاريخ 28/1/1979) ولا مجال في هذا الصدد لتطبيق أحكام المادة 57 من قانون البينات واعتبار المانع الأدبي بين العمة وابن أخيها قائماً حكماً. ولما كانت المحكمة المطعون بقرارها قد انتهت إلى عدم وجود المانع الأدبي فلا سبيل إلى محاججتها فيما انتهت إليه لأنه يدخل ضمن سلطتها التقديرية. ولما كان عرض المدعى عليه على المدعية أرضاً على ما جاء في الشهادات المستمعة من قبل محكمة الاستئناف غير قاطع أيضاً للتقادم لأنه لا يفيد الاقرار بحق المدعية في التركة. ولما كان القرار المطعون فيه بقي محصناً من أسباب الطعن. لذلك تقرر بالاجماع رفض الطعن موضوعاً.