العبرة في سلامة الحكم ليست بذكر أسماء الخصوم في ديباجته، بل بوضوح منطوقه في بيان أطراف الدعوى وحقوقهم؛ فإذا اتضح من المضمون اسم كل مدعٍ ونصيبه انتفى الغموض ولم يعد لهذا النقص الشكلي أثر في صحة الحكم.
ان عدم ذكر أسماء المدعين في مطلع الحكم لا يعيبه ولا يشكل فيه أي غموض أو التباس إذا كان مضمونه قد فصل اسم جميع المدعين وحدد نصيب كل منهم المناقشة: من حيث ان المدعي أقام الدعوى بالأصالة عن نفسه وبالوكالة عن اخوته المالكين للعقارات موضوع الدعوى وأرفق الوكالة التي تخوله حق تمثيلهم. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه وإن لم يذكر أسماء المدعين في مطلعه إلا ان مضمونه فصل اسم كل مالك وحقه من اجر المثل فلم يعد هناك أي غموض أو التباس. ومن حيث ان بعض المدعين شركاء في ملكية العقارين فتكون الدعوى مسموعة على الجهة المدعى عليها واضعة اليد. ومن حيث ان المحكمة استثبتت وضع اليد والأشغال ومدته بالشهادة المستمعة التي أخذت بها بموجب صلاحيتها التقديرية. وكان الكشف والخبرة يؤيدان هذا الأشغال. ومن حيث ان الخبرة جاءت مستوفية لشرائطها القانونية ولاحظت جميع ما يلزم اعتباره في التقدير وقد أخذت بها المحكمة. وكان ما قدمته الجهة الطاعنة من اعتراض على الخبرة لا ينال منها مما يتعين معه رفض أسباب الطعن.