العبرة في طرق الطعن هي لما يقرره القانون لا لما تضمنه القرار، فإذا كان الحكم الصلحي مبرماً في جانب الحق العام فلا يجوز للمدعي أن يطعن فيه إلا في حدود الحق الشخصي، وتبقى مسألة تنفيذ الحكم وتطبيق العفو العام من اختصاص النيابة العامة ضمن مرحلة التنفيذ.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الأول: الاختصاص/الفصل الثالث: اختصاص المحاكم الجنائية/مادة 172/ – القانون لا القرار هو الذي يحدد طرق الطعن. – الأحكام الصلحية التي تصدر مبرمة يجوز للنيابة العامة استئنافها لمخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله. – إذا كانت دعوى الحق الشخصي مقامة مع دعوى الحق العام أو تبعاً لها جاز لأطراف الدعويين كل بما يخصه استئناف الحكم الصادر فيها. – النيابة العامة هي المختصة بتنفيذ الأحكام المبرمة وهي التي تطبق أحكام قانون العفو العام على الأحكام الجزائية القطعية متى دخلت مرحلة التنفيذ ويخضع قرارها للاعتراض أمام المحكمة التي طرحت اعلام الحكم لأنها هي المختصة بحل الاشكال التنفيذي وقرارها يخضع لطرق الطعن المقررة للحكم الصادر عنها بأصل الدعوى. حيث أن القانون لا القرار هو الذي يحدد طرق الطعن. وحيث أن الأحكام تصدر عن المحاكم الصلحية في الدعاوى الداخلة في اختصاصها مبرمة إذا قضت بغرامة لا تزيد عن المائة ليرة سورية غير أنه يجوز للنيابة العامة أن تستأنف هذه الأحكام لمخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله. وإذا كانت دعوى الحق الشخصي مقامة مع دعوى الحق العام أو تبعاً لها جاز لأطراف الدعويين كل فيما يخصه استئناف الحكم الصادر فيها وتصدر محكمة الاستئناف حكمها بصورة مبرمة طبقاً لأحكام الفقرة (آ) من المادة 165 من الأصول الجزائية المعدلة. هذا وإن الحكم الصادر عن محكمة الصلح قضى بغرامة لا تجاوز المائة ليرة وبالتعويض ولم يستأنف إلا من جانب الجهة المدعية ولجهة حقوقها الشخصية وبذلك تعتبر الغرامة المقضي بها مبرمة وينحصر البحث استئنافاً بالحق الشخصي. وحيث أن محكمة الاستئناف نظرت في استئناف الجدهة المدعية وقضت بتصديق الحكم المستأنف لجهة الحق الشخصي فإن قرارها في ذلك يعتبر مبرماً أيضاً ولو تعرض لاسقاط دعوى الحق العام بالعفو العام رقم 26 لعام 1978 لأن التعرض لحكم الغرامة المطروح في التنفيذ لا يبدل من صفة الابرام التي يتصف بها بحكم القانون ويعتبر من قبيل التزيد الذي لا مبرر له ذلك أن النيابة العامة هي المختصة بتنفيذ الأحكام الجزائية المبرمة وهي التي تطبق أحكام قانون العفو العام، على الأحكام الجزائية التي اكتسبت الدرجة القطعية متى دخلت مرحلة التنفيذ ويخضع قرارهاللاعتراض أمام المحكمة التي طرحت اعلام الحكم في البدء، على أساس أنها هي المختصة بحل الاشكال التنفيذي ويخضع قرار المحكمة الصادرة بهذا الشأن لطرق الطعن المقررة للحكم الصادر عنها بأصل الدعوى ولا يوجد في هذه القضية اشكال تنفيذي حتى تتصدى المحكمة لحله. وحيث أن الطعن قدم من الجهة المدعية ضد حكم مبرم مما يستدعي رده شكلاً.