• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان ثبوت صحة التوقيع على سند بالخبرة بعد الإنكار يضفي على هذا السند حجية من حيث صدوره عمن وقع عليه ولا تشمل هذه الحجية صحة الوقائع الواردة

إذا ثبتت صحة التوقيع على سندٍ عادي بعد إنكارها، صار السند حجةً على صدوره ممن نسب إليه، أما صحة الوقائع المثبتة فيه فتبقى قابلةً للطعن وفق القواعد العامة، مع خضوع المنازعة لقواعد الإثبات التي تمنع نقض الكتابة أو تجاوزها بالبينة متى كان محل النزاع مما لا يثبت إلا بالكتابة.

نص الاجتهاد

ان ثبوت صحة التوقيع على سند بالخبرة بعد الإنكار يضفي على هذا السند حجية من حيث صدوره عمن وقع عليه ولا تشمل هذه الحجية صحة الوقائع الواردة فيه إذ يحق لصاحب التوقيع أثبات صورية البيع أو عدم قبض الثمن وذلك طبقا للقواعد العامة وعلى هذا فانه لا يجوز الإثبات بالبينة الشخصية تسليم السند الثابت صدوره عن موقعه إلى شخص ثالث كي يحتفظ به على سبيل الأمانة ريثما يتم دفع الثمن طالما أن الهدف من ذلك هو أثبات عدم دفع الثمن خلافاً لما تضمنه السند كدليل كتابي المناقشة: حيث أن النيابة العامة لم تطعن بحكم عدم المسؤولية فقد أضحى مبرما من الوجهة الجزائية وينحصر البحث بالحق الشخصي وحيث أن طريقة الإثبات تتبع جوهر الخلاف فإذا كان وجود الجريمة مرتبطا لوجود حق شخصي وجب على القاضي إتباع قواعد الإثبات الخاصة به المادة 177 أصول جزائية ) وحيث أن النزاع بين الطرفين في هذه الدعوى يرتبط بوجود حق شخصي يراد أثباته أمام المحاكم الجزائية مما يوجب عليها التقيد بقواعد الإثبات المدنية وحيث أن الطرفين يقرأن في هذه الدعوى بان السند الذي ادعى به أمام القضاء المدني هو نفسه السند موضوع دعوى إساءة الائتمان ولا وجود لسند آخر خلافه وحيث أن الفقرة الأولى من المادة 10 من قانون البينات تنص على انه من احتج عليه بسند عادي وكان لا يريد أن يعترف به وجب عليه أن ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو توقيع أو خاتم أو بصمة إصبع وإلا فهو حجة عليه بما فيه فإذا أنكر صاحب التوقيع صدور السند عنه وأثبتت الخبرة انه هو الذي وقعه صار هذا السند كالسند الذي اعترف ب هاو سكت عن إنكاره في قوة السند الرسمي ويعمل به حتى ثبوت تزويره هذا الجهة حجية من حيث صدوره ممن وقع عليه أما حجية من حيث صحة الوقائع التي وردت فيه كان يذكر ان البيع قد تم والثمن قد دفع ففي هذه الحالة لصاحب التوقيع أن يثبت أن البيع صوري ا وان الثمن لم يقبض ولا يقتصر عنا صاحب التوقيع على الإنكار كما فعل عندما أنكر صدور السند عنه بل يقع عليه عبء أثبات العكس طبقاً للقواعد العامة ومن هذه القواعد انه لا يجوز بالنسبة للطرف الآخر أثبات مايخالف الكتابة أو يجاوزها إلا بالكتابة ( المادة 55 بينات والوسيط للسنهوري الإثبات وآثار الالتزام طبعة 956 ومابعدها ) وحيث أن الجهة الطاعنة بعد أن أنكرت توقيعها على سند البيع والذي ذكر فيه ان الثمن قد دفع وأثبتت الخبرة أنها هي التي دفعة عادت وادعت أن الثمن لم يقبض وان ماكتب فيه من دفع الثمن غير صحيح وأنها سلمت السند لشخص ثالث هو الطعون ضده دعاس كي يحتفظ به ريثما بدفع أخوهم المطعون ضده جرجس له أو لهم الثمن وأنهم فوجئوا بالادعاء عليهم من قبل أخيهم جرجس بنفس السند المودع لدى الشخص الثالث مما يدل على أن هذا الأخير أساء الأمانة به وسلمه لأخيهم جرجس الذي تواطأ معه بما دعاها لإقامة الدعوى الجزائية بحقهما وحيث أن الجهة الطاعنة لم تثبت بدليل كتابي أن الثمن لم يدفع فادعاؤها بتسليم السند لشخص ثالث كي يحتفظ به ريثما يدفع الثمن يؤدي إلى أثبات عكس ماورد بالدليل الكتابي الثابت صدوره عن الخصم بالبينة وهذا أمر غير جائز ولا مقبول ذلك أن الهدف من ادعاء تسليم السند لشخص ثالث هو أثبات عدم دفع الثمن مما لا يجوز إثباته بالبينة قانونا وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي سار على هذا النهج القانوني السديد وقضى بعدم المسؤولية لعدم توافر عناصر جريمة إساءة الائتمان إنما يكون قد أصاب وجه الحق فيما قضى به من حيث النتيجة ويتعين تصديقه .