وضع الحدث في مركز الملاحظة يُعدّ توقيفاً احتياطياً مؤقتاً، لا يُقضى به إلا خلال سير الدعوى وقبل صدور الحكم النهائي، ولمدة لا تتجاوز الحدّ القانوني الأقصى، ولا يجوز اتخاذه كتدبير نهائي.
ان تدبير وضع الحدث في مركز الملاحظة هو توقيف احتياطي يحمل معنى التدابيرالمؤقت ويتخذه القاضي اذا رأى ان حالة الحدث تستدعي اتخاذه ولا يكون في كل الاحوال الا اثناء نظر الدعوى وخلال سيرها وقبل اصدار الحكم النهائي فيها ولا يجوز ان يتجاوز الستة أشهر كحد أقصى وعلى المحكمة ان تؤخر البت بالدعوى لما بعد انتهائه ولا يصح ان تقضي به كتدبير اخير المناقشة: لئن كان الحكم المطعون فيه صحيحا لجهة الثبوت والتدبير المفروض بالحرية المراقبة الا أنه خالف نصوص القانون عندما قضى بفقرته الأولى بوضع الطاعن شهرا واحدا في مركز الملاحظة كتدبير نهائي الى جانب تدبير الحرية المراقبة ذلك أن الفقرة الرابعة من المادة الأولى من قانون الاحداث قد عرفت مركز الملاحظة بأنه المركز المخصص للأحداث الذين يقرر القاضي توقيفهم قبل صدور الحكم النهائي بشأنهم .وحيث أن ايراد المادة 4 من قانون الاحداث تدبير الوضع في مركز الملاحظة بين تدابير الاصلاح انما يجب أن يحمل على معناه ومدلوله الحقيقي الذي أراده المشرع وأفصح عنه بصراحة المواد 1 و10 و 47 أحداث والتي يتضح منها بكل جلاء أن هذا التدبير هو توقيف احتياطي يحمل معنى التدير المؤقت ويتخذه القاضي اذا رأى أن حالة الحدث تستدعي اتخاذه ولا يكون في كل الاحوال الا أثناء نظر الدعوى وخلال سيرها وقبل اصدار الحكم النهائي فيها ولا يجوز أن يتجاوز الستة أشهر كحد أقصى وعلى المحكمة أن تؤخر البت بالدعوى لما بعد انتهائه . ويؤدي ذلك أن الوضع في مركز الملاحظة لبس تدبيرا نهائيا ولا يصح قانونا أن يقضى به كتدبير أخير . وحيث أن الحكم المطعون فيه قد خالف بفقرته الاولى صراحة النصوص وأخطأ في تفسيرها وتأويلها مما يوجب نقض الفقرة المذكورة .لهذه الاسباب تقرر بإجماع الآراء الحكم بما يلي : نقض الفقرة الأولى من الحكم المطعون فيه موضوعا والخاصة بالوضع في مركز الملاحظة .