• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز اغتصاب الاسم التجاري أو العنوان التجاري تحت طائلة العقاب

الاسم التجاري والعنوان التجاري عنصران معنويان مستقلان من عناصر المتجر، ولكلٍّ منهما حماية جزائية خاصة؛ فإذا سبق التاجر إلى اتخاذ اسم أو عنوان تجاري ثم استعمله غيره على نحو يسبب الخلط والتضليل كان هذا اغتصاباً موجباً للعقاب، بغض النظر عن اختلاف طبيعة التجارة بينهما.

نص الاجتهاد

لا يجوز اغتصاب الاسم التجاري أو العنوان التجاري تحت طائلة العقاب. المناقشة: حيث أن الطعن واقع من جانب المدعي الشخصي على قرار عدم المسؤولية دون اشتراك النيابة العامة في الطعن فإن البحث ينحصر في الحقوق الشخصية. وحيث أن دعوى المدعي تقوم على أنه صاحب محل تجاري واتخذ لنفسه اسماً وعنواناً تجارياً باسم (الفصول الأربعة) وعلامة تجارية مميزة له وسجل ذلك في السجل التجاري ولدى دائرة حماية الملكية التجارية والصناعية، غير أن المدعى عليه افتتح محلاً تجارياً في نفس المدينة واغتصب اسمه وعنوانه التجاري بأنن سمى محله بنفس اسمه وعنوانه التجاري (الفصول الأربعة). لذا فهو يطلب معاقبته مع الزامه برفع الاسم والعنوان والتعويض. وحيث أن المدعى عليه لا ينكر اتخاذه نفس الاسم والعنوان التجاريين إلا أنه يدفع دعوى المدعي بأن تجارته تختلف عن تجارة المدعي، إذ أنه يتعاطى بيع الأقمشة أو بما يسمى (مال فاتورة) في حين أن المدعى يختص ببيع الألبسة الجاهزة. وحيث أن محكمة ثاني درجة في قرارها الأول انتهت إلى الأخذ بأقوال المدعى عليه وقضت بعدم مسؤوليته تأسيساً على أنه ليس ثمة وجود لتقيد أية علامة مميزة. وحيث أنه لما رفعت الأوراق إلى هذه المحكمة بناء على طعن المدعي وحده اعادته منقوضاً لأنه بحث الوقائع في ضوء جريمة اغتصاب الاسم أو العنوان التجاري. رغم أن الشارع خص كلاً منهما بعناصر متميزة ومستقلة عن الأخرى وجعل لكل منهما عقوبة. مما كان يتعين معه على المحكمة عندما تضع يدها على الفعل أن تعطيه الوصف القانوني الصحيح بغض النظر عما ورد في الادعاء العام أو الشخصي. وحيث أنه لما أعيدت الأوراق إلى المحكمة مصدرة الحكم انتهت إلى نفس النتيجة السابقة بعد أن أسست لقرارها المطعون فيه للمرة الثانية أسباباً جديدة. وحيث أن الشارع السوري لم يأت على تعريف للمتجر في قانون التجارة بل اكتفى بتعداد العناصر التي يتكون منها فذكر في المادة 42 منه أنه يتكون من محل التاجر ومن الحقوق المتصلة به ويشتمل على مجموعة عناصر مادية وغير مادية مختلفة، واعتبر من عناصر المتجر غير المادية الزبائن والاسم التجاري أو العنوان التجاري والشعار والعلامة الفارقة والرسوم والنماذج وجعل لها أهمية تفوق أهمية العناصر المادية. وحيث أن الغرض من الاسم التجاري أو العنوان التجاري الذي يستعمله التاجر أن يكون ليس فقط وسيلة للاعلان عن محله وتجارته وبضاعته، بل أيضاً بقصد اكتساب الثقة الشخصية ليكون معروفاً لدى كافة الناس وتمييزاً له عن غيره من التجار، حتى أنه في حال بيع المتجر لا يعتبر الاسم التجاري مبدئياً من جملة عناصر المتجر المباعة ما لم يرد نص صريح في عقد البيع عليه، مما يستفاد منه أن هذا الاسم قابل للتقويم. ومن هنا كان حرص الشارع على عدم اغتصاب مثل هذا الاسم وفرض عقوبة بحق من يغتصبه، انطلاقاً من أنه ذو قيمة معنوية متقدمة بحيث إذا وقع متجر ما بعجز أو ترتبت عليه ديون فإن ذلك يصيب الاسم التجاري الآخر الذي يحمل نفس الاسم الآن الصورة العامة التي تنطبع في الذهن لهذا العجز أو الديون تبرز في الاسم التجاي للمحل بحيث يقع الجمهور في الخلط والتضليل بين اسم هذا المحل أو ذاك بغض النظر عن نوع التجارة التي يتعاطاها كل منهما. وحيث أن الحكم المطعون فيه للمرة الثانية لم يراع هذه المبادىء القانونية المشار إليها فإن ذلك يعرضه للنقض للمرة الثانية ويتعين معه على هذه المحكمة أن تقضي في الدعوى. وحيث أن المدعى عليه لا ينكر اتخاذه نفس الاسم التجاري الذي سبقه إليه المدعي كما تأيد ذلك أيضاً بالكشف الجاري على المحلين التجاريين حيث تبين أن كل منهما يحمل نفس الاسم ألا وهو (الفصول الأربعة) إلا أن المدعي كان السابق لاتخاذ هذا الاسم التجاري فيكون المدعى عليه مغتصباً له ومستوجباً للعقاب قانوناً وبالتالي الحكم عليه بالتعويض. وحيث أن الدعوى العامة قد انطفأت بعدم اشتراك النيابة العامة بالطعن فإنهذه المحكمة ترى الحكم للمدعي بتعويض قدره خمسماية ليرة سورية مع الزام المدعى عليه برفع الاسم التجاري عن محله.