• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يفيد التأمين أو الناقل من استئناف الآخر بعد فوات الميعاد ما لم يكن بين الالتزامين تضامن أو عدم تجزئة أو موجب اختصام قانوني

الاستفادة من الاستئناف الانضمامي بعد فوات الميعاد لا تكون إلا إذا وُجد تضامن أو عدم تجزئة أو موجب اختصام قانوني، وكان الاستئناف الأصلي مقبولاً شكلاً ومقدماً من أحد المحكوم عليهم في نفس الموضوع؛ أما إذا كان كل التزام ناشئاً عن سبب مستقل يختلف عن الآخر، فلا يقوم التضامن ولا يمتد أثر الاستئناف بينهما.

نص الاجتهاد

ان الحكم على شركة الباخرة الناقلة وشركة التأمين بالتعويض لصاحب البضاعة المنقولة عن الأضرار اللاحقة بها أثناء نقلها أو تفريغها لا يبيح لإحدى الشركتين تقديم استئناف ضد الحكم المذكور بعد المهلة القانونية بحجة الانضمام إلى الشركة الأخرى في استئنافها المقدم ضمن المهلة استنادا إلى وجود تضامن بين الشركتين عملا بالمادة 225 أصول ذلك لان اختلاف الأساس القانوني لكل من الرابطتين القائمتين بين صاحب البضاعة وبين كل من الشركتين بسبب اختلاف منشأ الالتزامين ينفي التضامن فيما بين الشركتين إذ ان الرابطة بين صاحب البضاعة وبين الباخرة يحكمها عقد النقل في حين ان الرابطة بينه وبين شركة التأمين يحكمها عقد الضمان وإن حق إحدى الشركتين بالرجوع على الأخرى بما يمكن ان يحكم عليها به للمضمون لا يجعلها في جانب واحد معها المناقشة: الوقائع: تقدم المدعي المطعون ضده بتاريخ 4/2/1975 بدعوى إلى محكمة البداية المدنية في اللاذقية ضد المدعى عليهم شركة مرفأ اللاذقية وشركة التوكيلات الملاحية إضافة للباخرة ويدا وشركة لويدز للتأمين في بريطانيا جاء فيها ان المدعي اشترى بواسطة مؤسسة التجارة الخارجية للمواد النسيجية إرسالية من خيوط البوليستر بسعر/2.10/دولارا لكل كيلو غرام بشرط سيف اللاذقية وقد أمنت الجهة المدعى عليها الثالثة على البضاعة ضد جميع الأخطار وشحنت البضاعة على الباخرة المدعى عليها (ويدا) ولدى تفريغها في ميناء اللاذقية تبين للمدعى أنها مفرغة بشكل دوكمة وموضوعة في العراء ومعظمها مبلل بالمياه والزيوت وغير محفوظة مما اضطره إلى إقامة دعوى مستعجلة لوصف حالتها الراهنة. المناقشة: حيث ان الحكم المطعون فيه ذهب إلى رد استئناف الجهة الطاعنة شكلاً لتقديمه بعد فوات ميعاد الطعن المنصوص عليه في المادة/222/من قانون أصول المحاكمات وتأسيسا على أنه لا محل لتطبيق الاستثناء المنصوص عليه في المادة/225/من القانون آنف الذكر لان من مقتضى تطبيق هذا النص ان يكون الالتزام المحكوم فيه من الالتزامات التي لا تقبل التجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين، وإن يكون هناك استئناف قدم للمحكمة من أحد المحكوم عليهم في نفس الموضوع ومقبولا شكلاً وإن من الواضح ان مصدر التزام شركة التوكيلات المضاف إلى الباخرة ناشيء عن المسؤولية المفترضة بحكم القانون في حين ان التزام شركة التأمين مترتب على العقد القائم على الرضاء المتبادل بين المستأنفين والمؤمن لديه وليس من رابطة تربط بين الالتزامين ويترتب على انعدام الرابطة بين كل من المستأنفتين شركة التأمينات والتوكيلات الملاحية ان لا تستفيد هذه الأخيرة من الاستئناف الذي تقدمت به الأولى. وحيث يتضح مما تقدم ان الحكم المطعون فيه لم ينكر على الجهة الطاعنة حقها في تقديم استئنافها انضماما إلى المستأنفة فيما إذا توفرت إحدى الحالات المنصوص عليها في المادة/225/أصول ولم يشترط توفر مجموع هذه الحالات ولكنه أضاف وجوب توفر الشرطين الآخرين المسلم بهما قانوناً بأن يكون الاستئناف مقدما من أحد المحكوم عليهم في نفس الموضوع وإن يكون هذا الاستئناف مقبولاً شكلاً الأمر الذي يجعل التأويل الذي ذهبت إليه الجهة الطاعنة لمفهوم الحكم غير قائم على أساس ومشوبا بالخطأ. وحيث أنه يستفاد من اوراق الدعوى ان هناك رابطتين فيما بين أطراف الدعوى الثلاث، إحداهما تقوم فيما بين الجهة المدعية المطعون ضدها والجهة الطاعنة بوصفها ممثلة للباخرة المدعى عليها ويحكم هذه الرابطة عقد النقل البحري والثانية تقوم فيما بين الجهة المطعون ضدها شركة لويدز للتامين ويحكمها عقد الضمان. وحيث ان اختلاف الأساس القانوني للرابطتين بسبب اختلاف منشأ الالتزامين ينفي التضامن فيما بين الطاعنة بوصفها ممثلة للباخرة المدعى عليها ويحكم هذه للقول بوجود رابطة لا تقبل التجزئة مادام أنه لا توجد رابطة أصلاً فيما بينهما ومن حق الجهة المدعية إقامة الدعوى على أي منهما بصورة مستقلة استنادا لالتزامه المستقل وإذا كان لشركة الضمان الحق في الرجوع.