المسائل الطبية الفنية، ومنها سبب الإجهاض، لا تُحسم بالقناعة القضائية وحدها عند غياب الجزم الطبي؛ بل يتعين أن تُبنى على رأي طبي/خبير فني يربط السبب بالنتيجة، وإلا كان الحكم مفتقراً إلى الدليل الفني الواجب.
إذا عجز الطب عن الجزم بأسباب الإجهاض فليس للمحكمة أن تسند سبه إلى قناعتها. المناقشة: أن الاجتهاد القضائي قد استقر على أن الإجهاض يغير من الأعمال الطبية الفنية التي لا يسوغ للمحكمة أن تقضي فيه بدون أن تعتمد على قول الطبيب والخبراء الفنيين الذي يربطون الأسباب بنتائجها فإذا عجز الطب متن الجزم بأسباب الإجهاض فلا يمكن للمحكمة أن تستند إلى قناعتها بدون دليل فني. وان القرار الذي اعتبر سب الإجهاض يعود إلى خوف المجني عليها واضطرابها والى ضربها دون أن يبين مستنده في ذلك بصورة واضحة ومؤيد قانوني يتوجب نقضه.