أسباب رد القضاة تقوم على وجود علاقة شخصية بالقاضي مع الدعوى أو أحد الخصوم إذا كانت تؤثر في حياده، دون تفرقة بين علاقة مودة أو عداوة، لأن معيار الرد هو انتفاء مظنة التحيّز لا نوع العلاقة.
ان أسباب رد القضاة المحددة في المادة 174 أصول لاتخرج في مجملها عن التحري عن وجود علاقات شخصية للقاضي بالدعوى المطروحة امامه او بأحد الخصوم فيها دونما تفريق بين ان تكون علاقات عداوة او مودة مادامت قد تؤثر في حياده مما يرجح معه عدم استطاعته اصدار الحكم في القضية بغير ميل . المناقشة: فعن ذلك: من حيث أن الفقه والقضاء مستقران على أنه لا يكفي في الأحكام القضائية أن تكون عادلة، بل يجب أن تكون بعيدة عن مظنة التحيز لتصبح موضع الطمأنينة والاحترام. وان أسباب رد القضاة المحددة في المادة ١٧٤ أصول لا تخرج في مجملها عن التحري عن وجود علاقات شخصية للقاضي بالدعوى المطروحة أمامه، أو بأحد الخصوم فيها دونما تفريق بين أن تكون علاقات عداوة أو مودة مادامت قد تؤثر في حيادة مما يرجح استطاعته اصدار الحكم في القضية بغير ميل، وان قيام مثل تلك العلاقات يقتضي بحد ذاته وبغير حاجة إلى طلب من أحد الخصوم تنحية القاضي عن نظر الدعوى، حسبما ورد عليه النص في المادة ١٧٥ أصول، استيفاء لمظهر الحياد الذي يجب أن يظهر به أمام الخصوم والجمهور على ما هو عليه قضاء محكمة النقض في حكمها رقم ۱۳۸۰ لعام ۱۹۷۷ لما كان ذلك فإن ما نسبته الجهة الطاعنة / طالبة الرد، إلى القاضي المطلوب رده، من أنه طلب من الهيئة الحاكمة التي هو أحد أعضائها، تأجيل القضية، بقصد افساح المجال أمام أحد الخصوم فيها لتقديم طلب رد أحد أعضاء الهيئة المذكورة يشف على مظنة عدم الحيدة، في حال ثبوته، مما كان يتعين على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه، أن تستمع إلى أقوال الشهود الذين طلبت الطاعنة استماع أقوالهم ومن ثم تكون عقيدتها على ضوء ما تطمئن إليه من أقوال الشهود ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يسر على هذا النهج بالفصل في الدعوي، فيكون ما أثارته الطاعنة في السبب الثاني من أسباب الطعن نائلاً من الحكم المطعون فيه فيتعين نقضه ومن حيث أن المحكمة ليست ملزمة تكليف الخصوم اثبات مدعياتهم إذ أن ذلك منوط. محكمة النقض في حكمها رقم ١٦٩١ لعام ١٩٨١ فيتعين رفض الثالث من أسباب الطعن ومن حيث أن نقض الحكم المطعون فيه من السبب الثاني من أسباب الطعن يتيح للطاعنة إثارة السبيين الأول والرابع من أسباب الطعن أمام محكمة الموضوع لذلك حكمت المحكمة بالاتفاق: نقض الحكم المطعون فيه لما سلف ورفض الطعن فيما وراء ذلك