طلب تصحيح الحكم لا يُقبل إلا إذا انصبّ على خطأ مادي بحت وارد في منطوقه، لا يؤثر في كيانه ولا يقتضي تعديل أساسه القانوني أو الرجوع عن قضائه. أما ما يستلزم إعادة تقدير الحقوق المحكوم بها أو إعادة حسابها على نحو يمسّ منطوق الحكم وحجيته، فلا يدخل في نطاق التصحيح.
ان طلب تعيين خبير لإعادة حساب فروق الرواتب والترفيعات والترقيات المستحقة الواردة في الحكم غير جائز باعتباره يتضمن تعديل الأساس القانوني الذي جرى بموجبه حسابها. وبالتالي فلا يدخل ضمن نطاق الأخطاء المادية الكتابية أو الحسابية القابلة للتصحيح. ذلك ان الأخطاء المادية البحتة هي التي لا تؤثر على كيان منطوق الحكم بحيث تفقده ذاتيته وتجعله مقطوع العلة بالحكم الصحيح.لا يسوغ للمحكمة ان تتخذ من التصحيح وسيلة للرجوع عن الحكم الصادر عنها فتغير منطوقه بما يناقضه لما في ذلك من المساس بحجية الشيء المحكوم فيه. يشترط ان تكون الأخطاء المادية المطلوب تصحيحها واردة في منطوق الحكم ولا عبرة للأخطاء التي ترد في الوقائع أو الأسباب المناقشة: حيث ان المادة 214 من قانون أصول المحاكمات تنص على ان تتولى المحكمة تصحيح ما يقع في حكمها من أخطاء مادية كتابية أو حسابية وذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة.ومن حيث أنه يشترط لقبول طلب التصحيح ان تكون الأخطاء المطلوب تصحيحها مادية بحتة والخطأ المادي هو ما يقع في المسائل المادية كخطأ في عملية حسابية أو في بيان اسم أحد الخصوم أو تحريفه أو إغفال اسم القاضي المنتدب للتحقيق أو الخبير لمباشرة عمل. وبصورة عامة فالأخطاء المادية البحتة هي التي لا تؤثر على كيان منطوق الحكم بحيث تفقده ذاتيته وتجعله مقطوع الصلة بالحكم المصحح، وعلى هذا فلا يسوغ للمحكمة ان تتخذ من التصحيح وسيلة للرجوع عن الحكم الصادر عنها فتغير منطوقه بما يناقضه لما في ذلك من المساس بحجية الشيء المحكوم فيه، كما يشترط ان تكون الأخطاء المادية المطلوب تصحيحها واردة في منطوق الحكم، لان ذلك هو الذي يؤثر في حقوق الخصوم، فلا عبرة بالأخطاء التي تضمنتها الوقائع أو الأسباب.ومن حيث ان المدعي يطلب تعيين خبير لإعادة حساب فروق الرواتب والترفيعات والترقيات المستحقة.ومن حيث ان مثل هذا الطلب غير جائز لأنه يتضمن تعديل الأساس القانوني الذي جرى بموجبه حساب العلاوات والترقيات، فلا يدخل والحالة هذه ضمن نطاق الأخطاء المادية الكتابية أو الحسابية القابلة للتصحيح.ومن حيث ان طلب التصحيح – وبالاستناد إلى ما تقدم – يكون في غير محله ويتعين رده. لذلك وعملا بأحكام المادة/214/من قانون أصول المحاكمات تقرر بإجماع الآراء رد طلب التصحيح.