بطلان العقد لمخالفته المنع المتعلق بالعملة الذهبية يقتضي معالجة آثاره القانونية بردّ ما تمّ تنفيذه وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد، وعند استحالة ذلك يُصار إلى التعويض.
إن إعلان بطلان العقد المحرر بالعملة الذهبية يوجب بحث الآثار الناجمة عنه وإعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد. فإن استحال ذلك جاز الحكم بتعويض المناقشة: من حيث أن المشرع الذي منع الناس من اجراء التعهدات المدنية والتجارية بعملة من الذهب أو بوزن من الذهب أو بمبلغ من العملة القانونية يمثل ما يقابله من الذهب أو وزن الذهب، إنما يعتبر كل عقد يخالف هذا المنع لاغياً، بمقتضى المادة الأولى من القرار 18 ل.ر الصادر في 26/1/1926.ومن حيث أن مخالفة هذا المنع المفروض لحماية المصلحة العامة وصيانة النقد تؤدي إلى بطلان العقد بطلاناً مطلقاً من جراء مخالفته للنظام العام.ومن حيث أن محكمة الاستئناف التي ثبت لديها من استجواب الطرفين أن العقد وقع في الأصل على عملة ذهبية من وقت نشوئه إنما عمدت إلى الحكم ببطلانه دون أن تبحث في الآثار الناجمة عن هذا البطلان بشكل قاطع للنزاع، عملاً بأحكام المادة 143 من القانون المدني التي تنص على أنه «في حالتي إبطال العقد وبطلانه يعاد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد. فإذا كان هذا مستحيلاً جاز الحكم بتعويض عادل». ومن حيث أن المحكمة المشار إليها لم تسر على هذا النهج بل تركت للمميز حق المطالبة بما دفعه، فإن حكمها يستلزم النقض.