مباشرة الخبير لعمله في غيبة الخصوم تكون صحيحة إذا ثبتت دعوتهم أصولاً، أما تقرير الخبرة الذي يخلو من توقيع الخبير فيُعدّ فاقداً لشرائطه القانونية ولا يجوز الاعتماد عليه كدليل لإثبات المسؤولية.
للخبير ان يباشر عمله في غيبة الخصوم شرط دعوتهم على الوجه الصحيح خفظا لسلامة الإجراءات وصيانة لحق الادعاء والدفاع اذا لم يكن تقرير الخبرة موقعا من الخبير فإنه يفقد شرائطه القانونية ولايصلح لاعتماده كسبيل لاثبات المسؤولية المناقشة: ومن حيث أنه يبين من الرجوع إلى ضبط جلسات المحاكمة أو وكيل المدعى عليه الطاعن كان قد طلب في جلسة المحاكمة المنعقدة بتاريخ 13/12/1978 اجراء الكشف الحسي على مكان الحادث فاستجابت المحكمة لطلبه وقررت تأجيل المحاكمة إلى تاريخ 22/1/1979 ومن ثم دعت الخبير السيد سري للادلاء بخبرته في هذه الدعوى فقدم تقريره بذلك دون أن تدعو أطراق الدعوى لحضور الكشف والخبرة خلالاً لأحكام المادة 149 من قانون أصول المحاكمات الجزائية واستلم الخبير مهمته وقام بها منفرداً ومن ثم قدم تقريرهومن حيث أنه وإن كان للخبير مباشرة عمله ولو في غيبة الخصوم فإن ذلك معلق على شرط دعوتهم على الوجه الصحيح حفظاً لسلامة الاجراءات وصيانة لحق الدفاع والادعاء ومن حيث أن الأوراق المحفوظة في ملف الدعوى بهذا الشأن سواء ما تعلق منها بتقرير الخبرة بنسخة الثلاث أم بالمخطط التوضيحي للحادث أتت خالية من توقيع الخبير خلافاً لأحكام المادة 151 من قانون البينات فبذلك يكون هذا الدليل الأساسي من أدلة الدعوى فاقداً لشرائطه القانونية ويكون اعتماده كسبيل لاثبات المسؤولية وتوزيعها في غير محله فبذلك صدر القرار المطعون فيه لهذه الجهة غير مستكمل لموجباته بما ينال منه الطعن الواقع وحرياً بالنقض لهذا السبب