تقدير قيمة الدعوى الذي يبدِيه المدعي بحضور بعض الخصوم وغياب آخرين لا يُعدّ حجة على الغائبين ما لم يُبلَّغوا به أو تتحقق موافقتهم عليه، وإلا وجب على المحكمة الاستعانة بالخبرة أو اتخاذ ما يكفل تمكين الخصوم من إبداء رأيهم.
لا يجوز للمحكمة اعتماد تقدير المدعي قيمة دعواه الذي يبديه بغياب خصمه وإنما عليها اللجوء للخبرة أو تبليغ الخصم الغائب ذلك حتى إذا تبلغ ولم يحضر اعتبر موافقاً المناقشة: من حيث أن المدعي لم يذكر قيمة العقار موضوع دعوى الافراز باستدعاء دعواه إلا أنه في جلسة 6/4/1977 وبعد أن تخلف الخصوم عن الحضور وثبت غيابهم أعلن وكيل المدعي بحضور ممثل القضايا أنه بقدر قيمة الدعوى بمبلغ ثلاثة آلاف ليرة سورية. ومن حيث وإن كان وكيل إدارة القضايا لم يعترض على تقدير القيمة إلا أنه لا يمكن اعتبار بقية المدعى عليهم الغائبين مقرين بهذا التقدير ما دام أنهم لم يبلغوه لا في استدعاء الدعوى ولا بعد الاعلان عنه أمام المحكمة. ومن حيث أنه كان على محكمة الموضوع إما أن تلجأ إلى تبليغ المدعى عليهم الغائبين هذا الادعاء الجديد عن القيمة حتى إذا تبلغوا ولم يحضروا ويعترضوا عدوا موافقين. ومن حيث أن تقدير قيمة العقار له علاقة بطرق الطعن ولا يمكن لهذه المحكمة أن تقرر حقها في الرقابة إلا بعد استجلاء هذه الناحية مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه وإتاحة الحق للطرفين ببيان أقوالهما.