• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان قيام شخص بوضع لوحة مزورة على شاحنته وتزويره رقمها في دفتر المرور وتوجهه بها نحو الحدود السورية في طريقه ترانزين نحو بلدان مجاورة

إذا توافرت أفعال مادية مباشرة من شأنها إخفاء حقيقة البضاعة أو وسيلة نقلها، وتدلّ على قصد تهريبها أو إنزالها في الإقليم الجمركي خلافاً للحصر والرسوم، فإن ذلك يخرج من مرحلة التفكير والأعمال التحضيرية إلى مرحلة التنفيذ، فتقوم مسؤولية الشروع في المخالفة الجمركية.

نص الاجتهاد

ان قيام شخص بوضع لوحة مزورة على شاحنته وتزويره رقمها في دفتر المرور وتوجهه بها نحو الحدود السورية في طريقه ترانزين نحو بلدان مجاورة ثم محاولته ادخالها بهذا الرقم المزور بعد التمويه واغفال رجال الجمارك الذين تمكنوا من اكتشاف الحقيقة يمكن ان يستخلص منه دليلا على انه كان يرمي من وراء ذلك تفريغ حمولتها في سورية تهريبا من الرسوم وبقصد تجاوز احكام الحصر المفروضة على البضاعة المنقولة وبالتالي فان عمله يرج عن مرحلة التفكير في المخالفة فلا يعتبر عملا تمهيديا وانما تنفيذيا مما يدخل المخالفة في حيز الشروع الذي يرتب المساءلة القانونية المناقشة: من حيث المخالفة الجمركية المعزوة للطاعن هي محاولة استيراد كمية الاسمنت تهريبا من لبنان وحيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه التي ذهبت الى أن الطاعن بقيامه بوضع لوحة مزورة على السيارة برقم ٢٩٦١٦ بدلا من رقمها الحقيقي الذي هو ۲۹۱۱۱ الذي أعطي بموجبه اجازة نقل كمية من الاسمنت من لبنان الى السعودية عبر الاراضي السورية بطريق الترانزيت وبتحريفه لرقمها في دفتر مرور السيارة المذكورة بجعله ٢٩٦١٦ بدلا من رقمها الحقيقي ۲۹۱۱۱ انما يرمي الى محاولة تهريب الاسمنت وانزاله في الاراضي السورية تهريبا من دفع الرسوم وان عمله يشكل مخالفة محاولة التهريب وقضت بمساءلته عن المخالفة المذكورة وفق أحكام الفقرة ١٢ من المادة ٢٦٣ جمارك بالنسبة لحمولة السيارة فقط قد استمدت حكمها من الافعال المادية التي قام بها الطاعن وهي تزويره لوحة السيارة وتحريفه البيانات الرسمية الخاصة بها وتقديمه الاوراق المحرفة لإدارة الجمارك بغية اتمام المعاملة الجمركية والخروج من الحرم الجمركي ومن اعترافه الوارد في ضبط المخالفة وبينت الاسباب والمستندات وحيث أن وزن الادلة وتقدير الوقائع أمر تستقل به محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سليما وتقديرها سائغا وحيث أن الافعال المادية التي قام بها الطاعن وهي وضعه لوحة مزورة على السيارة وتزويره لرقمها في دفتر المرور ومحاولة ادخال السيارة بهذا الرقم المزور واعترافه الوارد في ضبط المخالفة والذي لم يدفع بتزويره في أول جلسة عقدتها المحكمة الجمركية ووفق الاجراءات التي نصت عليها المادة ١٩٤ من قانون الجمارك رقم ٩ لعام ١٩٧٥ يمكن أن يستخلص منها دليل على أن الطاعن كان يرمي من وراء ذلك تفريغ حمولة السيارة من الاسمنت في سورية تهريبا من الرسوم وبقصد تجاوز أحكام الحصر المفروضة على مادة الاسمنت. وحيث أنه يعتبر تهريبا في معرض تطبيق قانون الجمارك التعرف في سورية ببضاعة مارة عبر أراضيها بطريق الترانزيت وحيث أن القانون المذكور يعاقب على محاولة التهريبوحيث أنه بمقتضى المادة ٢٠٨ جمارك تترتب المساءلة عن المخالفة الجمركية لمجرد تحقق مباشرة الفعل المادي مما يضفي عليها طبيعة خاصة بصدد استكمال عناصرها القانونية تؤلف جريمة تامة أو استبقاؤها في حيز الشروع وحيث أن توجه الطاعن بالسيارة نحو الحدود وهو يضع عليها لوحة مزورة وتزويره رقمها في دفتر المرور الخاص بها بغية التمويه واغفال رجال الجمرك عن الرقم الحقيقي للسيارة وللحيلولة دون كشف أمر السيارة الحقيقية لدى اكتشاف أمر التهريب المنوي القيام به يعتبر عملا يخرج عن مرحلة التفكير في المخالفة فلم يعد تمهيديا وانما تنفيذيا مما يدخل المخالفة في حيز الشروع والذي يرتب المساءلة القانونية ولا مجال هنا لافتراض أن الطاعن يمكن أن يرجع عن اتمام ما بدأ بتنفيذه لان مثل هذا الافتراض يغدو توهما غير مقبول ولا يعول عليه في محو آثار المخالفة القانونية ما دام أن رجال الضابطة الجمركية هم الذين اكتشفوا الأمر مما يعني أن التوقف عن التنفيذ قد تأتي بسبب خارج عن ارادة خارج عن الفاعل المذكور وان هذا الاتجاه كانت قد أقرته محكمة النقض بقرارها رقم ۲۸۸/۲۳۱ و تاريخ ٤/١٣/ ۱۹۷۱ وفيه « انه في حال ثبوت أن المطعون ضده كان يقصد تهريب البضاعة الى العراق فان قيامه بتحميلها من دير الزور والاتجاه بها نحو العراق ليلا لا يجعل عمله هذا مجرد عمل تحضيري وانما يشكل محاولة تامة للتهريب حتى لو تم احتجاز سيارته خارج النطاق الجمركي لان ما قام به يؤدي في حال قيام مانع خارجي بصورة مباشرة لوقوع المخالفة ولا يضح هنا أن يتبادر للذهن بشأن مصادرة البضاعة قبل مغادرتها الحرم الجمركي تؤلف شروعا « لمخالفة الشروع في الاستيراد تهريبا » ولا مساءلة في هذه الحال ذلك أن مجرد تفريغ البضاعة في سورية بعد دخولها اليها انما يؤلف مخالفة ركية تامة عبر عنها قانون الجمارك رقم ٩ الآنف الذكر بمخالفة الاستيراد تهريبا وتطبق بشأنها العقوبات المنصوص عنها في المادة ٢٦٣ من القانون المذكور. وحيث أن الاجتهاد مستقر على أن قرار منع المحاكمة الصادر عن قاضي التحقيق لا يؤلف حجية ولا يحول دون الملاحقة الجمركية. وحيث أن مادة الاسمنت وكما يبدو من الاوراق محصور استيرادها باتحاد الصناعات الهندسية والكيماوية لذلك فهي بمقتضى التعريف الوارد في المادة الاولى من قانون الجمارك تعتبر من المواد المحصورة. وحيث أنه بمقتضى ذلك يكون لا معقب على محكمة الموضوع اذا هي اعتبرت فعل الطاعن يؤلف محاولة تهريب وطبقت بحقه الجزاء المنصوص عنه في الفقرة الثانية من المادة ٢٦٤ من قانون الجمارك كما انه لا معقب عليها اذا ألزمته بقيمة البضاعة المحاول تهريبها طالما أنها وكما يبدو من الاوراق قد أعيدت اليه وغير مصادرة وبالتالي يكون حكمها بالنتيجة التي انتهى اليها وبما ذهب اليه من تعليل في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه