• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

للمحكمة الاستئنافية سلطة إعادة استماع الشهود أو سماع شهود لم يُسمعوا ابتداءً إذا اقتضت ظروف الدعوى ذلك وطلبه الخصم

للمحكمة الاستئنافية سلطة إعادة استماع الشهود أو سماع شهود لم يُسمعوا ابتداءً إذا اقتضت ظروف الدعوى ذلك وطلبه الخصم، ولا تثريب عليها في ذلك متى كان تقديرها سائغاً.

نص الاجتهاد

يجوز إعادة استماع الشهود أو استماع شهود لم يسبق استماعهم أمام محكمة الدرجة الأولى إذا وجد الخصم ضرورة لاستماعهم أمام محكمة الدرجة الثانية المناقشة: الوقائع: بتاريخ 17/6/1973 ادعى المطعون ضدهم ضد الطاعنتين لدى محكمة البداية المدنية الرابعة بدمشق، أنه تملك والدة الطرفين المتداعيين ومؤرثتهما المرحومة إنعام تمام العقار الموصوف في المحضر رقم 3616/13 من منطقة مسجد الأقصاب العقارية، وقد توفيت المؤرثة بتاريخ 12/6/1973 وكانت قبل وفاتها أي بتاريخ 10/5/1973 أفرغت نصف العقار المذكور للمدعى عليهما مناصفة لدى الكاتب بالعدل بدمشق بموجب العقد رقم 14777/42 سجل 1225 وذكرت المؤرثة في العقد المذكور أن ثمن العشرة آلاف ليرة سورية قبضته من المدعى عليهما وهي لم تقبض أي شيء في الحقيقة فضلاً عن أنها كانت مريضة مرض الموت، كما تركت مصاغاً استولى عليه المدعى عليهما دون حق، لذا طلب المدعون بدعواهم وضع اشارة الدعوى على صحيفة العقار المنوه عنه وفسخ العقد وإبطاله وإعادة تسجيل نصف ذلك العقار المسجل حالياً باسم المدعى عليهما، باسم مؤرثة الطرفين المرحومة إنعام، وإلزام المدعى عليهما بدفع مبلغ 720 ليرة سورية للجهة المدعية حصتها من المصاغ الذي استوليا عليه وتضمينها الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة. وقضت محكمة البداية بتاريخ 30/6/1975 رقم 1836/915 برد دعوى الجهة المدعية. واستأنف المدعون هذا الحكم بتاريخ 30/11/1975 طالبين فسخه، فأصدرت محكمة الاستئناف حكمها المطعون فيه بفسخ القرار المستأنف وفسخ السجل وتسجيل 1200/2400 سهماً من العقار رقم 3616/13 من منطقة مسجد الأقصاب والمسجلة باسم نواب وهند والآيلة إليهما من المرحومة إنعام باسم مؤرثة المتداعين. وطعنت المدعى عليها نوال بهذا الحكم 24/7/1977 كما طعنت به المدعى عليها هند بتاريخ 30/7/1977 طالبتين نقضه. المناقشة: حيث أنه يسري على بيع المريض في مرض الموت أحكام المادة 877 مدني، وحيث أنه إذا أثبت الورثة أن التصرف صدر من مورثهم في مرض الموت اعتبر التصرف صادراً على سبيل التبرع ما لم يثبت م صدر له التصرف عكس ذلك وذلك بمقتضى المادة 877 مدني. وحيث أنه لا يجوز للمشتري التمسك بإقرار البائع أنه قبض ثمناً ذكر في عقد البيع لأن ذلك إقرار من مريض في مرض موته فلا يعتد به ولأن الشبهة قائمة في أن البائع والمشتري متواطئان على تصوير أن هناك ثمناً دفع (نقض قرار 3 لعام 1977). وحيث أنه ليس للطاعنتين التمسك بما ورد في السند لإثبات دفع الثمن وعليهما يقع إثبات دفعة بدليل آخر لذا فإن ما يثار في الطعنين من هذه الناحية حري بالرفض. وحيث أن شهادة الطبيب المعالج المؤيدة بالتقرير الطبي وطبيعة المرض وهو السرطان وما أدلى به الشاهد عادل من أن المورثة المريضة لجأت إلى المستشفى أثناء مرضها ثم نقلت إلى بيتها بناء على رغبتها لتموت فيه وكون العقد جرى بعد خروجها من المستشفى يسوغ لمحكمة الموضوع اعتبار التصرف صادراً في مرض الموت وقيام حالة خوف الموت. وحيث أنه لا مانع تحول دون إعادة استماع الشهود أو استماع شهود لم يستمعوا أمام محكمة الدرجة الأولى ووجد الخصم ضرورة لاستماعهم. وحيث أن تقدير الأدلة والاقتناع بمضمونها إنما يعود لمحكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك ما دام استخلاصها سائغاً وغير مشوب بفساد الاستدلال. وحيث أنه بعد أن استجابت المحكمة في جلسة 26 تشرين أول 1976 لطلب إقامة البينة المعاكسة ودعوة الشهود لم تتابع الطاعنة هذا الطلب ولم تقدم الطوابع وأخذت تبحث في الثمن وتسديده متمسكة بما ورد في سند الكاتب بالعدل لإثبات تسديده ثم كرر وكيلها أقواله وختمها مما يستخلص منه أنه لم يعد متمسكاً بإنفاذ قرار المحكمة لجهة سماع البينة الشخصية ما دام قد ختم أقواله. وحيث أن الأخذ بما تقدم يجعل أسباب الطعنين غير نائلة من الحكم. لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم برفض الطعنين.