عند قيام نزاع بشأن صلاحية القضاء العسكري، يلتزم المرجع القضائي العادي بإحالة الدعوى إلى القضاء العسكري ليبتّ في اختصاصه أولاً، ولا يصح له إصدار قرار بالتخلي عن النظر لأن هذا القرار لا يحسم الاختصاص ولا يكون ملزماً للجهة العسكرية.
اذا ثار النزاع حول اختصاص القضاء العسكري في موضوع الدعوى توجب احالتها اليه لتعيين الاختصاص وليس التخلي عنها . المناقشة: أسند للمطعون ضده ، مع رفاق له ، جريمة سرقة مبلغ من المال ، وبنتيجة المحاكمة قضت محكمة صلح جبلة بتاريخ 3/4/1978 بالتخلي عن نظر الدعوى للقضاء العسكري ، لان المطعون ضده من العسكريين ، ولما أحيلت الاضبارة للنيابة العامة العسكرية ، أعادتها الى القضاء المدني لزوال صفة المطعون ضده العسكرية بتسريحه الخدمة ، قبل الحادث المدعى به ، وتوقف سير العدالة من جراء ذلك ، مما دعا النيابة العامة لطلب تعيين المرجع وفقا للمادة 408 أصول جزائية .النظر في الطلب :حيث أن المادة 51 من قانون العقوبات العسكري قد نصت على أن السلط العسكرية هي وحدها التي تقدر ما اذا كانت القضية من صلاحيتها أم لا ، وكل خلاف يثار لدى مرجع قضائي آخر في شأن الصلاحية يحال اليها لتفصل فيه قبل النظر في أساس الدعوى ، فاذا قررت هذه السلطة أن القضية ليست من صلاحيتها أعادتها والا نظرت فيها بشرط أن تبلغ قرارها الى المحكمة التي رفعت اليها قبلا .وكان ظاهرا من ذلك أن على المرجع الفضائي العادي أن يقرر احالة الأوراق الى السلطات العسكرية ، ولا يجوز له أن يتخذ قرارا بعدم اختصاصه ، لان هذا القرار غير ملزم للدوائر القضائية العسكرية ( ) . وحيث أن محكمة صلح جبلة أعلنت التخلي عن نظر الدعوى قبل أن تقول السلطات العسكرية كلمتها بشأن الصلاحية ، مخالفة بذلك حكم القانون مما يجعل قرارها في غير محله ، ويتعين نقضه وتعيينها مرجعا لنظر الدعوى .