الوثائق الشرعية المتعلقة بحصر الإرث قابلة للتعديل في قضاء الخصومة متى ثبتت واقعة استحقاق الإرث بالبينة، ويجوز إدخال من يثبت كونه ولداً للمورث في عداد الورثة، ولا يُعدّ سبق رد دعوى تثبيت الزواج والنسب مانعاً من نظر طلب تعديل حصر الإرث إذا اختلف محل الطلب.
ليس ما يمنع تعديل وثيقة حصر الإرث واعتبار المعترض وارثا رغم رد طلب والدته بتثبيت زواجها ونسبه . المناقشة: حيث تبين من استدعاء هذه الدعوى أنها تستهدف تعديل وثيقة حصر الإرث الصادرة عن المحكمة الشرعية في دمشق رقم 2603 تاريخ 31/10/1976 واعتبار المدعي المطعون ضده من ورثة المتوفى رسمي وليس ثمة طلب يتعلق بنسبه.وحيث أن المدعي لم يطلب أثناء رؤية هذه الدعوى وفي أي مرحلة منها تثبيت نسبه، وحيث أنه لا يصح الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم فالسبب الأول وارد على الفقرة الحكمية الأولى من الحكم الطعين وتستحق النقض.وحيث أن الوثائق الشرعية قابلة للتعديل في قضاء الخصومة بموجب أحكام المادة 539 من قانون الأصول.وحيث أن القاضي قد استثبت لحكمه من حيث إدخال المدعي في عداد ورثة المتوفى رسمي بالبينة المستمعة لديه والتي يعود إليه تقديرها واستنتاج القناعة منها ولم يجد في البينة المعاكسة ما ينهض دليلاً على نفي كون المدعي ولداً للمتوفى المذكور.وحيث جاء حكمه من هذه الناحية مبنياً على ما هو ثابت في الملف، وحيث أن الفقه لا يمنع من سماع مثل هذه الدعوى مع سبق رد الادعاء المقدم من الأم بطلب تثبيت الزواج والنسب وعلى ذلك الاجتهاد يراجع الاجتهاد رقم 556/735 تاريخ 22/11/1978 والاجتهاد رقم 376/392 تاريخ 30/9/1971 وقد عطلت المحكمة لحكمها من هذه الناحية التعليل المستساغ وردت على ما تتذرع به الجهة الطاعنة بما فيه الكفاية الأمر الذي يقتضي رفض الأسباب 2 – 5 لذلك فقد تقرر بالإجماع: نقض الفقرة الحكمية الأولى من إعلام الحكم الطعين فقط للسبب الأول من أسباب الطعن ورفض الطعن فيما عدا ذلك.