لا يكفي لإثبات التأجير للغير أن يشترك أحد أفراد الأسرة في دفع الأجرة أو أن يدفعها مع المستأجر؛ بل يجب ثبوت تقاضي المستأجر جعلاً مستقلاً عن بدل الإيجار المتفق عليه، لأن تعاون أفراد الأسرة على تحمّل نفقات المعيشة أمر مألوف ولا يدل بذاته على وجود تأجير من الباطن.
ان قيام احد افراد الاسرة او اشتراكهم معا بدفع الاجور المتفق عليها مع المؤجر لا يجعل المستأجر الذي ابرم العقد مؤجرا للغير اذ لابد ليمكن اعتباره كذلك ان يكون قد تقاضى جعلا معينا مستقلا عن البدل المتفق عليه ذلك انه من البدهي ان يتعاون افراد الاسرة فيما بينهم على سداد تكاليف المعيشة ومنها اجرة العقار المناقشة: فمن حيث أن تقدير الأدلة والأخذ بها أو منوط بقاضي الموضوع ولا رقابة عليه فيما انتهى إليه إذا كان ذلك مستساغاً وله أصله في الأوراق.ومن حيث أن المحكمة أخذت بسلطتها التقديرية على وجه مستساغ أن المطعون ضدها أديل سكنت في المأجور مع أخويها منذ بدء الإجارة واستمرت كذلك بعد أن تزوج أخواها فرحان وسامي.ومن حيث أن قول الشاهد الياس أن المطعون ضدها أديل كانت المسؤولة عن البيت دون المستأجر سامي الذي كان طالباً في حين كان المذكور موظفاً عند بدء الإجارة لا يكفي للالتفات على ما شهد به الشاهد إثباتاً للواقعة المراد إثباتها علماً بان واقعة سكن المطعون ضدها قبل زواجه أمر ثابت ومحقق.ومن حيث أن قيام أحد أفراد الأسرة أو اشتراكهم مما يدفع الأجور المتفق عليها مع المؤجر لا يجعل المستأجر الذي أبرم العقد مؤجراً للغير إذ لابد ليمكن اعتباره كذلك أن يكون قد تقاضى جعلاً معيناً مستقلاً عن البدل المتفق عليه ذلك أنه من البديهي أن يتعاون أفراد الأسرة فيما بينهم على سداد تكاليف المعيشة ومنها أجرة العقار.ومن حيث أن مبادرة المستأجر للحصول على سند كتابي بأن المستأجرة هي اديل لا تنصرف إلى أنها ليست من أفراد الأسرة إذ أن ذلك أمر ثابت قانوناً.ومن حيث أن ما جاء في أسباب الطعن لا ينال من سلامة الحكم فإنه يتعين رفضه.