الإعفاء من العقوبة بسبب السكر لا يثبت بمجرد حصول السكر، بل يتطلب أن يكون السكر قد بلغ درجة تزيل الوعي والإرادة، وأن يقترن بشروط الإعفاء القانونية الأخرى؛ أما تقدير ذلك فيُترك لمحكمة الموضوع.
إن حالة السكر لوحدها في حال ثبوت قيامها لدى الطاعن ليست سبباً كافياً لإعفائه من العقوبة ما لم تصل إلى درجة فقدان الوعي والإرادة كما تتوافر معها شروط أخرى نصت عنها أحكام المادة 234 من قانون العقوبات كأن تكون حالة السكر ناشئة عن حادث مفاجئ أو عن قوة قاهرة أو ما سوى ذلك من شروط فضلاً عن أن بحث هذه الحالة نفياً أو إثباتاً والتحقق من توفر شروط الإعفاء من العقوبة فيها أو عدمها هو من الأمور الموضوعية التي يمكن إثارتها مجدداً أمام المحكمة المختصة وإقامة الدليل عليها لبحثها بصورة مستفيضة من قبلها