لا يصحّ التبليغ إلى شريك المطلوب تبليغه ما لم يكن من الأشخاص الذين يجيز القانون تسليم الأوراق إليهم على سبيل البديل، فإذا وقع التبليغ على غير من حدّدهم القانون بطل التبليغ وبطلت الإجراءات المؤسسة عليه.
إن الشريك ليس ممن يجوز تسليم الاوراق المراد تبليغها إليه بدلا من الشخص المطلوب تبليغه وعليه فإن التبليغ الواقع إلى الشريك باطل المناقشة: الحكم المميز الصادر بمثابة الوجاهي عن محكمة صلح دمشق بتاريخ 31/1/1955 تحت رقم 45/108 القاضي بإلزام المدعى عليه المميز بأن يدفع إلى المدعي المميز عليه مبلغ (125) ليرة سورية وبإخلاء العقار موضوع الدعوى وتسليمه إلى المدعي خالياً من الشواغل خلال أربعة أشهر من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية لعلة التقصير عن الدفع لثبوت ذلك بالوثائق المبرزة وتخلف المدعى عليه الذي اعتبر مسوغاً للحكم بحقه.في الموضوع:لما كان المميز يطلب النقض لأسباب تتلخص بما يلي:1 – إن المحكمة لم تنتظره ساعة على موعد المحاكمة بجلسة 10/10/1955 .2 – لم يتبلغ مذكرة الاخطار الثانية تبلغاً صحيحاً.3 – إن إجراءات تبلغ البطالة لم تكن قانونية.4 – لم يبرز المميز عليه سند تمليك ولم يذكر في المطالبة رقم الوكالة وتاريخها.في مجمل هذه الأسباب:لما كانت المادة 22 من قانون أصول المحاكمات توجب على المحضر في حال عدم وجود الشخص المطلوب تبليغه في موطنه أن يسلم الورقة إلى وكيله أو مستخدمه أو لمن يكون ساكناً معه من الأصول أو الفروع أو الزوج أو الاخوات تحت طائلة البطلان بمقتضى المادة 38 من القانون السالف الذكر وكان واضح مما دون على مذكرة الدعوى مع الاخطار الموجه إلى المميز للحضور لجلسة 31/1/1955 أن التبليغ قد جرى إلى المدعو خالد. الذي هو شريك المميز وكان الشريك ليس في عداد من يجوز تسليم الأوراق المراد تبليغها إليه بدلاً عن الشخص المطلوب تبليغه وهو المميز وبالتالي كان التبليغ باطلاً والإجراءات القضائية المبنية عليه باطلة وكان نقض الحكم من هذه الناحية يغني عن البحث في النواحي الأخرى. لذلك فقد أجمعت الآراء على نقض الحكم المميز.