• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن الملاءة المالية ليست سنداً للمرء يدحض به جرم السرقة عن نفسه متى قام الدليل على تجريمه

لا يجوز الاستناد إلى الملاءة المالية أو الفقر لنفي الجرم أو إثباته، ولا إلى حالة التوقيف أو عدمه كقرينة بذاتها على البراءة أو الإدانة؛ العبرة لقناعة المحكمة بالأدلة الثابتة في الدعوى.

نص الاجتهاد

إن الملاءة المالية ليست سنداً للمرء يدحض به جرم السرقة عن نفسه متى قام الدليل على تجريمه. والفقر ليس سبيلاً إلى اتهام المرء أو تبرئته، وابقاؤه طليقاً دون توقيف أمر لا يشكل دليلاً على البراءة كما أن التوقيف الاحتياطي ليس دليلا على الادانة. المناقشة: من حيث أن الطاعن يجادل المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قناعتها في تقديرها لمدى كفاية الأدلة لادانته بجرم الشروع التام بالسرقة ليلاً ففعل شخصين أحدهما مسلح، وهو الجرم المنصوص عنه والمعاقب عليه بموجب أحكام المادة 626 بدلالة المادتين 200 و625 من القانون المذكور متخذاً لذلك سبيله في ملاءته المالية ومغادرته سورية عائداً إلى الكويت بعد التحقيق معه دون توقيفه. ومن حيث أن الملاءة المالية ليست سنداً للمرء يدحض به الجرم عن نفسه متى قام الدليل على تجريمه، كما أن الفقر بذاته ليس سبيلاً إلى اتهام المرء أو تبرئته، وإن الابقاء على المدعى عليه طليقاً دون توقيف أمر لا يشكل دليلاً على البراءة كما لا يشكل التوقيف الاحتياطي دليلاً على الادانة، فيغدو ما أثاره الطاعن لهذه الجهة في غير محله ويتعين الرد باعتباره غير منصب على واقعة الدعوى أو مرتبط بها. ومن حيث أن الطاعن يثير من جديد موضوع الحكم الغيابي الذي صدر بحقه بعد أن أعيدت محاكمته وحضر كما حضر الشاكي نفسه جلسات المحاكمة خلافاً لما ورد في الطعن. يناقض قواعد الأصول ولا يجد له سنداً في الواقع ويكون ما أثاره أيضاً لهذه الجهة في غير محله ويتعين رده. ومن حيث أن الطاعن يعارض القرار المطعون فيه لاعتماده افادتي ولدي الشاكي. ومن حيث أنه ليس ثمة ما يمنع المحكمة من الاستماع إلى أقوال أي شخص ولو كان من أقرباء المدعي الشخصي أو من القاصرين وعلى سبيل المعاملات. ولمحكمة الموضوع استقلالها التام في استقصاء الأدلة واعتماد هذا الدليل أو ذاك في هذه المرحلة أو تلك من مراحل الدعوى ولو كان من الافادات المستمعة على سبيل المعلومات، فضلاً عن أن المدعو خليل نفسه لم يحمل صفة المدعي الشخصي أصلاً بل تنازل عن شكواه مسقطاً حقه الشخصي عن الطاعن كما أوضح ذلك في افادته المدلى بها أمام قاضي التحقيق العسكري بتاريخ 11/2/1976 ، وأن ابنته سميرة قد استمع لافادتها كشاهدة حق عام بعد تحليفها اليمين القانونية أمام المرجع نفسه، فبذلك يغدو ما أثاره الطاعن أيضاً لهذه الجهة في غير محله ويتعين رده. ومن حيث أن القرار موضوع الطعن قد آل إلى نتيجته بعد احاطته بواقعة الدعوى وبيانه للأعمال التي قام بها الطاعن، وسرد الأدلة وأقوال النيابة العامة العسكرية والدفاع وناقشها مناقشة قانونية سليمة تؤدي إلى ما انتهى إليه مستظهراً توافر عناصر الجرم في عمل المدعى عليه بدءاً من دخوله وشقيقه دار خليل ليلاً مستغلاً غيابه. فمحاولتهما سرقة الباردوة حتى اطلاق الطاعن النار من مسدسه ارهاباً للأولاد حتى تمكنه من الفرار دون أن يسرق شيئاً، ومن ثم أوقع القرار ابلطاعن العقوبة القانونية المقررة للجرم الذي أدين به بحدها الأدنى وصار إلى التخفيف عن الطاعن لما رآه في الدعوى من أسباب مخففة تقديرية فنزل بالعقوبة إلى النصف. فبذلك يكون القرار المطعون فيه قد صدر مشتملاً على مقوماته واضحاً في بيانه سليماً في استدلاله موافقاً للأصول والقانون لا تنال منه اسباب الطعن التي يتعين ردها.