• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز للمدعي الشخصي في الدعوى الجزائية الاعتراض على الحكم الصادر بحقه غيابيا اسوة بالمدعى عليه والعدول عن الاجتهاد المخالف

عبارة المحكوم عليه الواردة في النصوص الإجرائية تتسع لتشمل المدعي الشخصي إذا قُضي برد دعواه أو بجزء منها، فيجوز له الاعتراض على الحكم الغيابي أسوةً بباقي المحكوم عليهم ما لم يرد نصٌ صريح يمنع ذلك.

نص الاجتهاد

يجوز للمدعي الشخصي في الدعوى الجزائية الاعتراض على الحكم الصادر بحقه غيابيا اسوة بالمدعى عليه والعدول عن الاجتهاد المخالف المناقشة: القراران المطلوب العدول أو اقرار الاجتهاد الوارد فيهما: صادران عن محكمة النقض الدائرة الجزائية الجنحية الأولى بتاريخ 20 / 12 / 1971 ورقم 3399 / 3786 والثاني بتاريخ 28 / 8 / 1976 ورقم 1803 / 2390 المتضمنان جواز اعتراض المدعي الشخصي على الحكم الصادر ضد مصلحته في غيبته.النظر في الطلب:إن الهيئة بعد اطلاعها على قرار الدائرة الجزائية الجنحية لدى محكمة النقض المؤرخ في 23 / 10 / 1978 برقم اساس 2590 المتضمن عرض الموضوع على الهيئة العامة لترى رأيها بالعدول عن الاجتهادات المشار اليها أو اقرارها وعلى كافة أوراق الدعوى وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في 27 / 11 / 1978 رقم 841 وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي:حيث أنه سبق للدائرة الجنحية في محكمة النقض أن اجتهد بأنه ليس للمدعي الشخصي الحق بالاعتراض على القرار الصادر ضد مصلحته بالصورة الغيابية لأن هذا الحق ممنوح فقط للمحكوم عليه بعقوبة وفق نص المادتين 205 و206 من الأصول الجزائية اللتين لا تسمحان بمثل هذا الاعتراض للمدعي الشخصي، وقد تأيد هذا الاجتهاد بالقرار رقم اساس 3399 / 3786 تاريخ 20 / 12 / 1971 المنشور في العددان 3 – 4 / 1972 المبرز صورة عنه، كما تأيد بقرار آخر صادر عنها رقم 1803 / 2390 تاريخ 28 / 8 / 1976 إلا أنه أثناء النظر بهذه الدعوى عرض المدعي الشخصي الطاعن الذي ردت محكمة الاستئناف اعتراضه اجتهاداً سابقاً برقم أساس 12 قرار 360 صادراً بتاريخ 18 / 4 / 1973 (المنشور في / 1973) اعتبر أن الاعتراض على الحكم الغيابي من حق المحكوم عليه والمدعي الشخصي الذي خسر الدعوى وحكم عليه بالرسوم والمصاريف كما سبق لهذه الدائرة أن أقرت هذا المبدأ بقرار سابق برقم 1005 / 310 تاريخ 10 / 3 / 1965 .وحيث أن الدائرة ترى الأخذ بالاجتهاد الذي يرى قبول اعتراض المدعي الشخصي على الحكم الصادر ضد مصلحته والعدول عن الاجتهاد المخالف.وحيث أن المادة 205 من الأصول الجزائية تنص على أن: «للمحكوم عليه غيابياً، أن يعترض على الحكم في ميعاد خمسة أيام تضاف اليها مهلة المسافة ابتداء من اليوم الذي يلي تاريخ تبلغه الحكم» وتنص الفقرة الأولى من المادة 206 : «يرد الاعتراض الوارد بعد انقضاء الميعاد المبين في المادة السابقة».وتنص الفقرة الثانية من المادة المذكورة: «أما إذا لم يبلغ المحكوم عليه بالذات أو لم يستدل من معاملات انفاذه أن المحكوم عليه علم بصدوره يبقى الاعتراض مقبولاً حتى سقوط العقوبة بالتقادم».وحيث أن عبارة المحكوم عليه في الفقرة 1 تشمل كل محكوم عليه سواء أكان ظنيناً أومسؤولاً بالمال إذا حكم ضدهما كما يشمل المدعي الشخصي ما دامت دعواه قد ردت أو قضي له بجزء من طلبه فهو محكوم عليه في الجزء الذي رد.وحيث أن المطلق يجري على اطلاقه ولا يجوز تقييده بدون نص.وحيث أن ما ورد في الفقرة 2 من المادة 206 من قبول اعتراض الظنين إذا لم يبلغ الحكم بالذات أو لم يستدل من معاملات انفاذه أنه علم بصدوره. لا يعني أن يفهم منه أنه يراد بعبارة المحكوم عليه الواردة في المادة 205 الظنين لأن الفقرة 2 من المادة 206 أراد المشرع أن يعالج بها حالة خاصة بالنسبة للمحكوم عليه إذا كان ظنيناً ولم يبلغ الحكم شخصياً ولم يظهر من اجراءات تنفيذه أنه علم به، فمدد بالنسبة اليه مهلة الاعتراض، وجعلها قائمة حتى سقوط العقوبة بالتقادم.وحيث أن القول بأن قبول اعتراض المدعي الشخصي يؤدي الى قبول دعوى مدنية صرفة أمام المحكمة الجزائية وإن ذلك يخالف تبعية الدعوى المدنية للدعوى العامة يرد أيضاً على استئناف المدعي الشخصي أو طعنه بطريق النقض ففي الطعنين الأخيرين يمكن أن تناقش المحكمة المرفوع اليها الطعن ناحية مدنية بحتة رغم أن ناحية العقوبة أضحت مبرمة لعدم الطعن فيها من النيابة العامة. وحيث أن هذا الرأي هو ما أخذ به القضاء الفرنسي عندما كان النص الفرنسي قبل التعديل يماثل النص السوري وما كان سارياً في ظل النص المماثل في قانون العقوبات العثماني.لذلك، تقرر بالأكثرية الحكم بـ:1 – اقرار مبدأ جواز اعتراض المدعي الشخصي على الحكم الغيابي والعدول عن الاجتهاد المخالف. 2 – تعميم هذا الاجتهاد على المحاكم والدوائر القضائية.