الاختصاص المحلي الذي تقرره محكمة الأمور المستعجلة لا يقيد محكمة الموضوع، ويبقى لمحكمة الأساس أن تستقل بتقدير اختصاصها المحلي وفق قواعد الاختصاص المقررة في قانون الأصول.
إن قرار قاضي الأمور المستعجلة المتضمن اختصاصه المحلي لا يقيد اختصاص محكمة الأساس المحلي. المناقشة: الحكم المميز صادر بمثابة الوجاهي عن محكمة صلح حلب بتاريخ 29/11/1954 تحت رقم 663 – 1348 القاضي بإلزام المدعى عليه المميز بأداء مبلغ 500 ليرة سورية الى المدعي المميز عليه لقاء ما لحقه من خسارة بسبب ظهور العيب في المبيع وهو السلندر باعتباره مكسوراً وقديماً مستعملاً وذلك بالاستناد الى الوثائق المبرزة وتقرير الخبرة واليمين المتممة التي خلفها المدعي.لما كان قرار قاضي الأمور المستعجلة في حلب المتضمن اختصاصه المحلي سنداً الى المادة 4 من قانون القضاء المستعجل رقم 36 المكتسب الدرجة القطعية بفرض اعتباره مستجمعاً أسبابه القانونية ليس من شأنه أن يقيد اختصاص محكمة الأساس المحلي، وكان القرار المتضمن اختصاص قاضي الأساس صدر بتاريخ 8 أيلول 1953 إنما صدر في ظل المادة الأولى من ذيل قانون أصول المحاكمات الحقوقية النافذة حينئذ وكانت هذه المادة تنص على أن الاختصاص المحلي لمحكمة الأساس هو لقاضي محل إقامة المدعى عليه الدائم أو المؤقت أو مركز معاملاته والذي جرى فيه العقد الذي هو أساس الدعوى كما هي عليه الحال في قانون أصول المحاكمات الجديد وكانت هذه الأسس جميعها متوفرة بالنسبة للمميز المدعى عليه، كان الحكم الصادر باختصاص قضاء حلب من حيث الأساس لعلة وجود المحرك بها، مخالفاً للقانون والأصول، وإذا كان بحث هذا السبب يغني عن بحث بقية الأسباب التي يمكن إثارتها أمام قاضي الموضوع. لذلك تقرر بالاجماع نقض الحكم المميز.