• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز التمسك بعدم نفاذ التصرف بطريق اعتراض الغير إذا انصب الطعن على الحكم المثبت للتصرف الصادر غشاً من المدين

يجوز الجمع بين اعتراض الغير ودعوى عدم نفاذ التصرف متى انصبّ الاعتراض على الحكم المثبت للتصرف، وكان التصرف صادراً من مدينٍ ألحق غشه إعساراً أو أنقص حقوق الدائنين، إذ يُعتدّ بتاريخ نشوء الحق لا بتاريخ استحقاقه، ويستفيد من حكم عدم النفاذ سائر الدائنين الذين تتوافر فيهم شروطه.

نص الاجتهاد

يجوز التمسك بعدم نفاذ التصرف في نطاق دعوى اعتراض الغير على اعتبار ان الطلب الاول انما يستهدف التصرف نفسه في حين ان الثاني انما يستهدف الطعن في الحكم وعلى هذا فان القتل يولد لورثة القتيل حقا في ذمة القاتل بتاريخ ارتكاب الجرم بحيث يبيح لهم الادعاء بعدم نفاذ تصرف القاتل ببيع عقاره الى الغير بعد ارتكاب الجرم وذلك بالطعن بطريق اعتراض الغيرعلى الحكم الصادر بتثبيت هذا البيع وان صيرورة حق الورثة مستحق الاداء اثناء المحاكمة الاعتراضية نتيجة اكتساب الحكم الجزائي بالادانة والتعويض الدرجة القطعية يغطي الخلل الناتج عن عن اقامة دعوى عدم نفاذ التصرف في نطاق اعتراض الغير قبل استحقاق الحق وان الحكم الصادر في دعوى عدم نفاذ التصرف يستفيد منه بقية دائني المدين غير الدائن الذي رفع الدعوى ويعتبر التصرف غير نافذ في حقهم اذا استوفوا شروط دعوى عدم نفاذ التصرف وبالتالي يستطيع هؤلاء الدائنون ان ينفذوا على العين بحقوقهم المناقشة: الوقائع: بتاريخ ۱۹۷۱/۸/۱۳ تقدم محمد أصالة عن نفسه واضافة لورثة زوجته المغدورة حميدة باستدعاء لمحكمة البداية المدنية في ادلب يعترض فيه اعتراض الغير على القرار الصادر عن ذات المحكمة بتاريخ ۱۹۷۱/۷/۲۷ رقم ٦٥/٢٠٠ المتضمن تثبيت البيع موضوع الدعوى بين طرفيه والزامهما بمفعوله بنقل ملكية الحصة المبيعة وقدرها ٢٤٠٠/١٢٠٠ سهما من العقار محل الدعوى الموصوف بالمحضر رقم ٣٣٢ سجل ٦ أرمناز من اسم المدعى عليه الى اسم المدعى في السجل العقاري، وبقاء عقد الإشارة الموضوعة لصالح نوري على صحيفة العقار المبيع بعد نقل الملكية على النحو المتقدم، وتثبيت الحجز الاحتياطي على صحيفة العقار، ورفع اشارة الدعوى عقب تنفيذ الحكم. الخ، وان المعترض عليهما في هذا الاعتراض هما جميل وحسين ولدا بشير، وقد طلب المعترض باعتراضه ايقاع الحجز الاحتياطي على تمام ملكية المعترض عليه جميل من العقارين الموصوفين والمحدودين بالمحضرين رقم ۲۸۰ سجل ۳ و ۳۳۲ سجل ٦ من قرية أرمناز وذلك في غرفة المذاكرة، وبالنتيجة اعطاء القرار بوقف تنفيذ الحكم المعترض عليه ريثما يبت في هذه الدعوى من قبل محكمة البداية وفسخ الحكم المعترض عليه وابطال هذا البيع الصوري وتضمين المعترض عليهما كافة الرسوم والاتعاب وفي جلسة ۹۷۱/۱۰/۱۹ تقدم وكيل المدعى عليه المعترض عليه حسين بطلب تدخل وادعاء بالتقابل للمدعية خديجة وللمدعى بالتقابل حسين المذكور وبجلسة ۹۷۱/۱۱/۱۹ أصدرت المحكمة قرارا اعداديا فيه تكليف لطرفي الدعوى وتكييف للدعوى ووصفها القانوني ومن ثم رفع الحجز الملقى تفرعا من العقار رقم ۲۸۰ ورد طلب وقف تنفيذ الحكم المعترض عليه. وبنتيجة المحاكمة قضت محكمة البداية بتاريخ ٩٧٢/٢/٢٩ رقم ٢١/٦٧ برد الدعوى شكلا وبحالتها الحاضرة مع الحق بإقامتها مجددا بعد تلافي أسباب الرد الحالية، ورفع الحجز المتفرع عن هذه الدعوى، ورد طلب التعويض لعدم وجود المبرر واستأنف المعترض محمد هذا الحكم بتاريخ ١٩٧٥/٦/٢٣ طالبا فسخه، فأصدرت محكمة الاستئناف حكمها المؤرخ ۱٩٧٧/٦/٢٩ رقم ۱۰٦/٨ بفسخ الحكم المستأنف ووقف تنفيذ الحكم المعترض عليه في الدعوى رقم ٢٠٠ واعطاء هذه الفقرة صيغة النفاذ المعجل، وفسخ الحكم المعترض عليه الصادر في الدعوى رقم ۲۰۰ المحسومة بتاريخ ۱۹۷۱/۷/۲۷ وبالتالي عدم نفاذ بيع المعترض عليه جميل الا ١٢٠٠ سهم من أصل ٢٤٠٠ سهم من العقار رقم ٣٣١ سجل ٦ من منطقة ارمناز العقارية لثبوت الغش وفسخ التسجيل في السجل العقاري ان كان قد تم وإعادة تسجيل ١٢٠٠ سهم من العقار المذكور ٣٣٢ سجل ٦ لاسم المعترض عليه جميل بالإشارات التي كانت عليه قبل وضع المعترض محمد الشارة حجزه من وتثبيت الحجز الجاري على العقار رقم المبالغ المحكوم بها وفق الحكم الجنائي رقم أساس ۱۰۵ لعام ۱۹۱۳ وهي: ۱۵۰۰/۰ + ۲۰۰۰ ۱۷۰۰۰ سبعة عشر ألف ليرة سورية، ورفع اشارة الحجز الموضوعة على هذا العقار رقم ۲۸۰ من هذه الدعوى لأن العقار المذكور ما زال باسم المعترض عليه جميل وليس ثمة ما يشير الى انفاق على غش وتهريب لهذا العقار بين المعترض عليه جميل والمعترض عليه سين وللجهة المعترضة اذا شاءت وضع الحلم الجنائي موضع التنفيذ والحجز بموجبه لتحصيل حقوقها المحكوم لها بها خاصة وان المستأنف عليها خديجة المدعية بالتقابل لم تكن طرفا في استدعاء دعوى المعترض محمد. الخ و طعن حسين بهذا الحكم ۹۷۷/۱۱/۱۳ طالبا نقضه المناقشة: حيث أن محكمة الاستئناف كيفت طلبات المدعي على أنها دعوى عدم نفاذ التصرف وحيث أنه بمقتضى المادة ٢٦٦ أصول يحق لكل شخص لم يكن خصما في الدعوى ولا ممثلا ولا متدخلا فيها أن يعترض على حكم يمس حقوقه وحيث أنه لا مانع يحول أن يكون مسن الحقوق ناتجا عن تصرف ضار صدر عن المدين وفي نطاق الادعاء بعدم نفاذ التصرف والشروط الواردة في المادة ٢٣٨ مدني وما بعدها. وحيث أن الغش والحيلة يشترطان في بعض الحالات التي تجوز اعتراض الغير كالحالتين الواردتين في الفقرة ٢ و ٣ من المادة ٢٦٦ ولا تشترطان في الحالات الاخرى هذا فضلا عن أنه اذا كان الحكم بنى على الغش والحيلة في الحالتين المذكورتين فلا مانع من التمسك بأحكام عدم نفاذ التصرف ولا بد من ملاحظة أن اعتراض الغير يستهدف الطعن في الحكم وأما التمسك بعدم نفاذ التصرف فيستهدف التصرف نفسه وعلى هذا فلا مانع من الجمع بين الأمرين في نطاق دعوى اعتراض الغير وحيث أن التصرف الذي أجراه المدين أنقص من حقوقه وهو تصرف نال في الوجود لحق الدائن المتولد بتاريخ ارتكاب جريمة القتل وان العبرة في هذا المجال بتاريخ وجود حق الدائن لا بتاريخ استحقاقه وحيث أن القانون المدني وضع قرينة قانونية تيسر على الدائن إثبات اعسار المدين وليس عليه عملا بالمادة ٣٤٠ الا أن يثبت ما في ذمته من ديون وعند ذلك تقوم قرينة قانونية قابلة لإثبات العكس على أن المدين معسر وحيث أنه اذا كان تصرف المدين بعوض يكفي لاعتبار التصرف منطويا على الغش أن يكون قد صدر من المدين وهو عالم أنه معسر كما يعتبر من صدر له التصرف عالما بغش المدين اذا كان قد علم أن هذا المدين معسر وحيث أن القرابة بين المتصرف والمتصرف اليه تسوغ لمحكمة الموضوع التثبت من علم المتصرف اليه بإعسار المتصرف نتيجة ارتكابه جرم القتل وتولد حقا للمعترض بتاريخ ارتكاب جريمة القتل وان صيرورة الحق مستحق الاداء أثناء المحاكمة الاعتراضية نتيجة اكتساب الحكم بالتعويض الدرجة القطعية يحقق سلامة الحكم المطعون فيه من حيث النتيجة ويغطي الخلل الناتج عن اقامة دعوى عدم نفاذ التصرف في نطاق اعتراض الغير قبل استحقاق الحق مما يجعل الطعن المنطوي تحت الأسباب ٣ و ٤ و ٥ه غير نائل من الحكم. وحيث أنه بمقتضى المادة ٣١٧ أصول يعفي طلب الحجز من تقديم الكفالة اذا كان السند الذي يطلب الحجز بمقتضاه حكما وحيث أنه أرفق بطلب الحجز صورة عن الحكم الغيابي ثم صدر حكم جزائي بالإدانة والتعويض مما يحقق سلامة الحكم المطعون فيه من حيث النتيجة ويتعين بالتالي رفض السبب الثاني من أسباب الطعن. وحيث أن هذه المحكمة لا تعتبر أسباب الطعن مجرد الاحالة على اللوائح والدفوع المقدمة أمام محكمة الموضوع كما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة لأنها لا تبين وجه الخطأ في الحكم مما يتعين معه رفض السبب السادس. وحيث أنه لئن كان لا مانع من ابراز حصر الارث أثناء سير المحاكمة الاستئنافية الا أن الوكالة التي كان يحملها وكيل الجهة المعترضة عند الاستئناف لا تخوله غير تمثيل موكله بصفته الشخصية ولا تخوله تمثيل باقي الورثة مما يجعل الاستئناف واقعا منه فقط ولا محل لاعتباره مضافا الى بقية الورثة بالاستناد الى وكالة لاحقة مما يوجب نقض الحكم لهذه الجهة علما بأن الحكم الصادر في دعوى عدم نفاذ التصرف يستفيد منه بقية دائني المدين – غير الدائن الذي رفع الدعوى – ويعتبر التصرف غير نافذ في حقهم اذا استوفوا شروط دعوى عدم نفاذ التصرف ( الدعوى البوليانية ) وبالتالي يستطيع هؤلاء الدائنون أن ينفذوا على العين بحقوقهم لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بنقض الحكم لما سبق بيانه بالنسبة للسبب الأول ورفض باقي أسباب الطعن