• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا بد في دعوى نفي النسب عنه في تمثيل من يراد إلحاق النسب به ومن يراد نفي النسب عنه أو أحد ورثته أو أحد ورثة الوارث إن الإقرار بالنسب

في دعاوى النسب، يجب اختصام أصحاب الصفة جميعاً أو ورثتهم بحسب الأحوال، وتصح إثارة انعدام الخصومة من تلقاء المحكمة. والإقرار بالنسب على النفس حجة ملزمة، إلا إذا كان المقرّ له معروف النسب من أبوين آخرين قبل الإقرار، فتكون المنازعة في هذا الإقرار قابلة للإثبات بكافة وسائل الإثبات.

نص الاجتهاد

لا بد في دعوى نفي النسب عنه في تمثيل من يراد إلحاق النسب به ومن يراد نفي النسب عنه أو أحد ورثته أو أحد ورثة الوارث إن الإقرار بالنسب على النفس كإقرار الرجل ببنوه ولد أنه ابنه أو إقرار امرأة ببنوة ولد أنها أمه يعتبر إقراراً صحيحاً وملزماً. ولكنه يعتبر لغواً إذا كان الولد المقر له بالنسب معروف النسب من أبوين آخرين قبل الإقرار، ويجوز إثبات هذه النقطة بجميع وسائل الإثبات بما في ذلك البينة الشخصية تمهيداً لإثبات التزوير المدني أمام مرجعه المختص المناقشة: حيث تبين أن المدعية – الطاعنة – تستهدف من دعواها نفي نسب المطعون ضدها جيما عن المتوفي جورجي من حيث الأب وعنها هي نفسها من حيث الأم وبالتالي إلحاق نسب جيما المذكورة بالمدعى عليها المطعون ضدهما خليل وايفون باعتبارهما على حد قول الطاعنة – الوالدين الحقيقيين للمطعون ضدها جيما. وحيث كانت مثل هذه الدعوى لابد من أن يمثل فيها من يراد نفي النسب منه وهو جورجي أو أحد ورثته كوالده ميخائيل الذي ورد اسمه في وثيقة حصر الإرث المبرزة للمتوفي جورجي المذكور أو أحد ورثة ميخائيل – في حال وفاته – بالإضافة إلى المدعى عليهما خليل وايفون المراد إلحاق النسب بهما واللذان لابد من إبراز قيدهما المدني لمعرفة ما إذا كان يولد مثلهما لمثلهما. وحيث أن صحة الخصومة من النظام العام ولمحكمة النقض أثارتها عفوياً وحيث أن محكمة الموضوع لم تلحظ هذه الناحية فإن الحكم من هذه الناحية يستحق النقض. وحيث أن قضايا النسب من النظام العام انطلاقاً من النص القرآني (ادعوهم لآبائهم)، وحيث أن قيود الأحوال المدنية قابلة للتصحيح من ضوء الأحكام الشرعية متى اكتسبت قوة القضية المقضية. عملاً بالمادة 60 من قانون الأحوال المدنية وما عليه الاجتهاد، ولئن كان الإقرار بالنسب على النفس كإقرار الرجل ببنوة ولد أنه ابنه أو إقرار امرأة ببنوة ولد أنها أمه يعتبر إقراراً صحيحاً وملزماً فإن هذا الإقرار يعتبر لغواً إذا كان الولد (المقر له بالنسب) معروف النسب من أبوين آخرين قبل الإقرار، وهذه النقطة بالذات هي التي تحتاج إلى الإثبات الذي يجوز فيه جميع وسائل الإثبات بما في ذلك – البينة الشخصية – تمهيداً لإثبات التزوير المدني أمام مرجعه المختص لاسيما وأن الوثائق الشرعية المنظمة وفقاً لأحكام المادة 538 من قانون أصول المحاكمات تبقى صحيحة ومعمولاً بها إلى أن يقضى ببطلانها أو تعديلها في قضاء الخصومة وفقاً لأحكام المادة 539 من قانون الأصول المذكور نفسه. وحيث أن المحكمة لم تلحظ هذه الناحية أيضاً فإن الحكم المطعون فيه سابق أوانه ويستحق النقض. لذا فقد تقرر بالإجماع: نقض الحكم الطعين.