• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الذم على ما عرّفه القانون هو نسبة أمر إلى شخص ينال من شرفه أو كرامته

لا تقوم جريمة الذم إلا بإسناد واقعة معينة ومحددة تمس الشرف أو الكرامة، ولا تقوم جريمة القدح إلا باستعمال ألفاظ أو تعابير تحقيرية أو سبابية دون إسناد واقعة جارحة، ويشترط في كلتا الحالتين العلنية. والحكم بالتعويض تابع لبيان الجرم الثابت وعناصره والأساس الذي بُني عليه التقدير.

نص الاجتهاد

الذم على ما عرّفه القانون هو نسبة أمر إلى شخص ينال من شرفه أو كرامته، ويشترط فيه أن يكون الآمر المنسوب واقعة معينة ومحددة والقدح يتناول ألفاظ الازدراء والسباب والتعابير التي تنم عن التحقير دون أن ينسب فيها ما يجرح الكرامة والاعتبار سواء أكان محدداً أم غير محدد, في كلتا حالتي الذم والقدح يشترط أن يقع ذلك بصورة علنية المناقشة: من حيث أن الدعويين العامة والشخصية تدور حول إسناد جرائم حمل الغير على الانتحار والذم والقدح إلى المدعى عليه الطاعن محمد. ومن حيث أن محكمة أول درجة أقامت قضاءها على أنه لم يثبت إقدام المدعى عليه على حمل المدعية على الانتحار إلا أنه لم يراع شعورها كزوجة عندما انتابتها نوبة عصبية فأقدم على ضربها وأدى ذلك إلى سوء حالتها ثم انتهت إلى إسقاط الدعوى العامة عنه عن جرم حمل الغير على الانتحار، رغم أنها صرحت بعدم ثبوته، ومن جرمي القدح والذم لشمولهم جميعاً بالعفو ثم ألزمت المدعى عليه بدفع مبلغ 500 خمسماية ليرة سورية للمدعية. فاستأنفت المدعية هذا القرار كما استأنفه المدعى عليه ولم تشاركهما النيابة العامة في هذا الاستئناف وانحصر البحث لجهة التعويض فقط. ومن حيث أم محكمة الاستئناف أخذت بأسباب الحكم الأولى ورفعت التعويض إلى مبلغ 3500 ثلاثة آلاف وخمسماية ليرة سورية دون أن توضح ما إذا كان هذا التعويض عن جرم حمل الغير على الانتحار أم على الذم والقدح أم عليهما جميعاً. ومن حيث أن حمل الغير على الانتحار يجب أن يقترن بوسيلة من وسائل الترغيب والترهيب ولا يدخل فيه انتحار الزوجة أو محاولة انتحارها بنتيجة سوء معاملة زوجها لها في مفهوم الحمل على الانتحار ولم يتحر الحكم المطعون فيه عن عناصر هذا الجرم لدى قضائه بالحق الشخصي. لما كان ذلك، وكان الذم على ما عرفه القانون هو نسبة أمر إلى شخص ينال من شرفه أو كرامته ويشترط فيه أن يكون الأمر المنسوب واقعة محددة، كما أن القدح يتناول ألفاظ الازدراء والأسباب والتعابير التي تنم عن التحقير دون أن ينسب فيها ما يجرح الكرامة والاعتبار سواء أكان محدداً أم غير محدد. وفي كلا حالتي الذم والقدح يشترط أن يقع ذلك فيهما بصورة علنية. وكان الحكم المطعون فيه ومن قبله محكمة أول درجة، لم يتعرض لوقائع الذم ولا لألفاظ التحقير وما إذا كانت العلنية متوفرة فيهما لتتمكن محكمة النقض من ممارسة رقابتها فان الحكم بالحق الشخصي فيهما يغدو سابقاً لأوانه . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه عندما رفع التعويض إلى مبلغ ثلاثة آلاف وخمسماية ليرة سورية لم يبين الأسس التي اعتمدها في تقدير التعويض وعن أي جريمة من الجرائم قد حكم به مما يجعل الحكم المطعون فيه برمته قاصرا متعينا نقضه.